- تقارير وقضايا
هشام جنينة.. المستشار المُثير للجدل بتصريحاته النارية
آخر تحديث : الثلاثاء , 13 فبراير 2018 - 02:12 مساءٍ
الكاتب : - رمضان إبراهيم

تسببت تصريحات المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، حالة من البلبلة في الأوساط السياسية والرأي العام، خاصة بعد ادعاءه حول احتفاظ الفريق مستدعى سامي عنان، بوثائق وأدلة تدين الدولة وقيادتها، وهو ما أعقبها إصدار القوات المسلحة بيانًا للرد على تلك المزاعم بأنه يستهدف إثارة الشكوك حول الدولة ومؤسساتها، في الوقت الذي تخوض فيه القوات المسلحة معركة الوطن في سيناء لاجتثاث جذور الإرهاب.

 

وقال هشام جنينة، في مقابلة مع موقع "هاف بوست عربي"، أن عنان لديه وثائق وأدلة ستغير مسار المحاكمات السياسية وتظهر من هو الطرف الثالث، وهو تعبير استخدم للإشارة إلى الجهات التي تقف وراء عمليات اغتيال وقتل نشطاء عقب ثورة يناير 2011، وأن عنان يحتفظ بهذه الوثائق خارج البلاد، وإنها تتعلق بفترة ما بعد ثورة 25 يناير 2011 حتى 2013، واصفا جنينة الفريق سامي عنان بأنه "مخزن أسرار"، محذرًا من أن "يمسه سوء أو محاولة تصفية" كما حدث مع المشير عبد الحكيم عامر.

 

الفساد في مصر

تصريحات هشام جنينة لم تكن الأولى فقد سبقتها تصريحات أطلقها ضد الجهات السيادية في الدولة، كاشفًا عن وصول تكلفة الفساد في مصر خلال العام 2015 إلى 600 مليار جنيه، كما اتهم جنينة المستشار أحمد الزند وزير العدل الأسبق بالاستيلاء على أراضي الدولة ليرد عليه الزند بأنه ينتمي لجماعة الإخوان، بجانب اتهام جنينة وزارة الداخلية برفض الكشف عن مخالفتها للجهاز المركزي للمحاسبات.

 

أعقبها تشكيل الرئيس عبدالفتاح السيسي لجنة تقصى الحقائق لكشف حقيقة تصريحات جنينة برئاسة رئيس هيئة الرقابة الإدارية للتحقيق عن اكتشافه وقائع فساد خلال عام 2015 والتى بلغت ( 600 مليار جنيه ) بأن هناك تضليلا وتضخيما في حجم وقيمة ما سمي بالفساد وذلك بتكوين وتجميع بعض الأرقام أكثر من مرة وتحت مسميات عدة وفي أكثر من موضع.

 

كما جاءت تحريات الأمن الوطني في قضية تصريحات "جنينة" حول تكلفة الفساد في مصر بأن هشام جنينة اعتاد على نهج نشر معلومات وأخبار مغلوطة بغية الإضرار بمصالح الدولة العليا مما يستغل من قبل أجهزة إعلامية أجنبية".

 

صراع جنينة والزند

وفي صراع آخر هاجم هشام جنينة، المستشار أحمد الزند وزير العدل الأسبق، واتهامه بالتزوير والاستيلاء على أراضي الدولة وبيع أراضي لأقاربه بالدولة بأقل من سعرها الحقيقي، ليبدأ المستشار أحمد الزند، بالرد على هذه الاتهامات واتهام "جنينة" بأنه ينتمي لجماعة الإخوان، وخائن للبلاد، وأنه يريد تشويه صورته بالباطل.

حينها بدأ طريق المحاكم بين جنينة والزند واتهامات متبادلة بالسب والقذف، آخرها إصدار محكمة جنايات القاهرة، حكمها فى الجنحتين المقامتين من المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، ضد المستشار أحمد الزند، وزير العدل السابق، والإعلامى أحمد موسى، ورجل الأعمال محمد أبوالعينين، والمحامي سمير صبرى، بالبراءة ورفض الدعوى المدنية، وفي قضية اتهام «جنينة» وأسرته بالانتماء لجماعة الإخوان، واتهامه بتسريب تقارير الجهاز المركزى للمحاسبات إلى جهات أجنبية.

 

صراع جنينة والداخلية

 

وفي عام 2014 كشف المستشار هشام جنينة، أن حجم المخالفات في وزارة الداخلية يصل إلى مليارات الجنيهات، والتي تم إهدارها سواء في الصناديق الخاصة أو غيرها، موضحًا أن أعضاء الجهاز لم يتمكنوا حتى الآن من استكمال عملهم بالوزارة، مؤكدًا أن هناك مخالفات مالية بوزارة الداخلية تخطت مليارات الجنيهات تم إهدارها في الصناديق الخاصة، مشيرًا إلى أن مباحث أمن الدولة لها مخالفات كثيرة في قضية الحزام الأخضر مثلها مثل أي جهة، لافتا إلى أنها أقامت وحدات سكنية بالمخالفة.

 

وأضاف جنينة أن أكثر القطاعات التي يتواجد بها مخالفات وفساد بالوزارة مصلحة الأمن العام وفي ديوان الوزارة، وخاصة المقربين من الوزير، مؤكدا أن هذا ينطبق في أغلب الوزرات وليس الداخلية فقط، حيث توجد مجموعة في كل وزارة يحصلون على بدلات تفوق الخيال، مؤكدا أن الأمر لا يعيب الوزير نفسه لأنه لا يستطلع الأمور المالية داخل الوزارة.

 

وعقبت وزارة الداخلية حول ما آثاره المستشار هشام جنينة في شأن بعض المخالفات المالية في عمل وزارة الداخلية المصرية خلال فترات الوزراء السابقين، ومنع الوزارة لموظفي الجهاز من استكمال عملهم، أكدت وزارة الداخلية أنها «تعمل في إطار من الشفافية الكاملة ولا تتستر على أي وجه من أوجه الفساد المالي سابقا أو حاليا».

 

وأشارت في بيان إلى أن «أجهزة الوزارة المعنية سهلت عمل مسؤولي الجهاز خلال العامين الماضيين في فحص أعمال الوزارة المالية وانتهت اللجنة المكلفة من قِبل الجهاز من عملها وأحالت ما لديها من ملاحظات سابقة لقاضي التحقيق، وتمت مخاطبة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات لإرسال لجنة أخرى في حال ما إذا كان هناك فحص جديد لأي أعمال أخرى».

 

ولفتت إلى أن «ما دأب جنينة على إثارته عبر وسائل الإعلام من وقائع منسوبة لأجهزة وزارة الداخلية أمر يتنافى مع ما جرى عليه العمل، حيث إنه يستوجب إخطار الوزارة بأي مخالفات لتقوم الوزارة بفحصها والرد عليها، ولا يجوز تناولها إعلاميًا من قبل مسؤولي الجهاز المركزي للمحاسبات قبل التحقق من صحتها».

 

القبض على جنينة

 

من جانبه أعلن على طه محامي المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق إن قوة أمنية ألقت القبض على جنينة اليوم الثلاثاء، ولا يعرف بمكان احتجازه.

 

ويأتي القبض على جنينة بعد صدور بيان المتحدث العسكري العقيد، تامر الرفاعي، حول التصريحات التي أدلى بها المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي، بشأن الفريق مستدعى سامي عنان.

 

القوات المسلحة ترد على مزاعم جنينة

وقال في بيان عبر الصفحة الرسمية: «في ضوء ما صرح به المدعو هشام جنينة حول احتفاظ الفريق مستدعي سامي عنان بوثائق وأدلة يدعي احتواءها على ما يدين الدولة وقيادتها، وتهديده بنشرها حال اتخاذ أي إجراءات قانونية قبل المذكور، وهو أمر بجانب ما يشكله من جرائم يستهدف إثارة الشكوك حول الدولة ومؤسساتها، في الوقت الذي تخوض فيه القوات المسلحة معركة الوطن في سيناء لاجتثاث جذور الإرهاب وهو الأمر الذي تؤكد معه القوات المسلحة أنها ستستخدم كل الحقوق التي كفلها لها الدستور والقانون في حماية الأمن القومي والمحافظة على شرفها وعزتها، وأنها ستحيل الأمر إلى جهات التحقيق المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية قبل المذكورين».

 

ونفى ناصر أمين، محامي الفريق سامي عنان، رئيس أركان القوات المسلحة الأسبق، تصريحات المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، بشأن احتفاظه بوثائق تدين النظام الحاكم.

 

وقال «أمين» في بيان: «أعلن بصفتي محامى الفريق سامي عنان بأن كل ما جاء من تصريحات للمستشار هشام جنينة منسوبة للفريق سامي عنان هي أقوال عاريا تماما من الصحة وغير صحيحة ولا يمت للواقع بصلة».

 

وتابع: «نعلن أننا سوف نتخذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من أدلى أو يدلى بتصريحات صحفية أو إعلامية ينسب فيها أي أقوال أو أفعال للفريق سامي عنان تؤدى للمساس بموقفه القانوني وتعرضه لخطر المساءلة القانونية والاجتماعية، وأن أي تصريحات لم تصدر من الفريق سامى عنان بشخصه تنسب لأصحابها ولا تعبر عنه بأي حال من الأحوال».

موضوعات متعلقة: