رئيس مجلس الإدارة أحمد الشناوي

رئيس التحرير محمد يوسف

د . وليد عطاد . وليد عطا

فساد الغير "شريف" غطى الركب !!

طباعة

الخميس , 13 ديسمبر 2018 - 12:55 صباحاً

د. وليد عطا

 

خرج مؤخرا الدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب، بتصريحات موجعة ضد وزارة التنمية المحلية وفساد المحليات، قائلا تحت قبة البرلمان نفس المقولة التي ذكرها زكريا عزمي منذ سنوات، وبعد ثورتين "الفساد في المحليات وصل للركب".

 

وبعدها تبادل المحافظون ووزارة التنمية المحلية الاتهامات ويلقي كل منهما اللوم على الآخر، بل وطالت الاتهامات البرلمان نفسه بسبب عدم إصداره قانون المحليات الجديد، وما ترتب عليه من تأجيل الانتخابات المحلية، مما ساهم في ترك باب الفساد مفتوحا على مصراعيه أمام الفاسدين من رؤساء الأحياء والمدن، وشجعهم على القيام بما يحلو لهم على حساب المواطن البسيط.

وفي الوقت الذي أعلن فيه الدكتور محمد معيط وزير المالية منذ ساعات تحت قبة البرلمان بأنه لأول مرة نأكل ونشرب من إيرادات الدولة، مازال إهدار المال العام مستمر بشكل مخز، وأصبح السكوت عنه خيانة.

 

وعلى سبيل المثال لا الحصر، أصبح رئيس حي الساحل والذي يدعى مجدي شريف، حديث الساعة بين سكان الحي، الذين يعيشون وسط تلال من القمامة والظلام المستشري في كل الطرق، مما جعلها أرضا خصبة ومرتعا للبلطجية وأصحاب السوابق وتجار المخدرات.

 

والمفاجأة أنه بعد سيل من الشكاوى جاء الرد "عملنا مناقصات والعمل جار"، وكلنا يعلم أن هذا الرد ما هو إلا محاولة لإسكات الأصوات الرافضة للوضع الحالي، لأن الرد حمل في طياته ما هو متعارف عليه بالإجراءات العقيمة التي لا تغن ولا تسمن من جوع، لأنه كان من الواجب عليه تمهيد الشوارع للمارة وتنظيفها، وتنظيم ساحات انتظار للسيارات بدلا من أن يكون الحي كله مثل السوق يملأه الهرج والمرج.

 

ومما يؤخذ أيضا على رئيس الحي السالف ذكره، عدم تواصله مع المواطنين، وعدم تواجده في الشارع للاستطلاع الآراء ومعرفة مشاكل سكان الحي على أرض الواقع حتى يستطيع التعامل معها وتوجيه الجهات التنفيذية لحلها.

 

كل ما سبق ذكره، دفع قيادات كبيرة تصف رئيس الحي بأنه الأسوأ في أداء عمله بين نظرائه من رؤساء احياء المنطقة الشمالية.

 

فهل يعقل أن يقوم الحي بتنفيذ أعمال حفر عدة مرات في أقل من 4 شهور، بشارع حيوي يسمى "شارع دنشواي"، يربط شارع شبرا وكورنيش النيل، ويتواجد به مستشفى الساحل التعليمي التي يتردد عليها يوميا حالات طارئة، إضافة إلى سنترال شبرا، و4 مدارس؟.. شارع هام مثل هذا يحتاج إلى تعامل خاص حتى لا يتسبب في أزمات تقع فقط على كاهل المواطن البسيط. 

 

هنا نتساءل.. أين التخطيط؟..أين الرقابة؟..ألا يعد هذا إهدارا للمال العام؟..وهذه أسئلة هامة تحتاج إلى إجابة سريعة من وزير التنمية المحلية ومحافظ القاهرة.

 

وحتى لا نهدر حقا، الجهات الرقابية في الدولة تقوم بعملها وتلهث وراء الفساد وتحاربه، إلا أنه للأسف تعدى فساد المحليات الركب، ووصل إلى الحلقوم، ورائحته النتنة أزكمت الأنوف التي تخاف على الوطن ومواطنيه الذي يستحقون الأفضل.

 

ونختم مقالنا بما قاله الرئيس عبدالفتاح السيسي قائد مسيرة البناء والتنمية التي يشيد بها العالم أجمع قبل المصريين أنفسهم، بـ"أن الدولة حريصة كل الحرص، على محاسبة كل من يخطئ طبقاً للقانون.. وأن الفساد لا يحارب بالخواطر، والتوعية فقط، ولكنه يحتاج إلى مجابهته بمنظومة متكاملة، تُحيد العامل البشرى، وتعدم فرص إمكانية فساده، للسيطرة عليه".

درجات الحرارة
  • - °C

  • سرعه الرياح :
اسعار العملات
  • دولار أمريكى :
  • يورو :
  • ريال سعودي :

هل مصر قادرة على إستضافة بطولة كأس الأمم الإفريقية 2019؟

نعم
73.529411764706%
لا
11.764705882353%
لا أهتم
14.705882352941%