رئيس مجلس الإدارة أحمد الشناوي

رئيس التحرير محمد يوسف

هل خرجت الدول الإسلامية من "خزانة غرامها السري" مع إسرائيل؟

طباعة

الاثنين , 05 نوفمبر 2018 - 01:52 مساءٍ

السلطان قابوس ونتنياهو
السلطان قابوس ونتنياهو

كشف كاتب أمريكي عن الشخصية الإسرائيلية التي تقف وراء الثمرة الدبلوماسية التي يتم جنيها في الوقت الحالي بين إسرائيل والعالم الإسلامي.

 

وقال الكاتب بن كاسبيت في موقع "المونيتور" الأمريكي إن أحد المرافقين الكبار لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في زيارته الأخيرة إلى سلطنة عمان، سبق له التنقل ذهابا وإيابا وبوتيرة رهيبة بين عواصم المنطقة.

 

وأشار الكاتب كاسبيت إلى أن رئيس الموساد يوسي كوهن أسهم كثيرا في تعميق التعاونات السرية بين إسرائيل ودول ليست لها علاقات دبلوماسية معها، في خطوات كانت تترجم في سياق الحلف الإقليمي بين تل أبيب والدول المسلمة.

 

وشبه الكاتب عملية خروج الدول الإسلامية من "خزانة غرامها السري" مع إسرائيل، نقلا عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى، بـ"الطبخة اللذيذة".. "على ما يبدو أطول عملية طهي في التاريخ"..لافتا إلى أنه في 26 أكتوبر أثمرت هذه "الطبخة" المثيرة للاهتمام على شاكلة زيارة تاريخية لبنيامين نتنياهو وزوجته لمسقط عاصمة عمان.

 

وأضاف: السلطان قابوس بن سعيد استضاف حاشية نتنياهو ضيافة ملكية، والعمانيون، بخلاف ردة الفعل المعروفة في أحداث من هذا النوع، أذاعوا خبر الزيارة بكل قوتهم، بل وحتى تفاخروا بها.

 

وتابع المصدر الأمني الإسرائيلي لـ"المونيتور": انقضى أسبوع على هذه الزيارة العلنية ولم يحصل شيء فظيع، عدا إيران، ولا أي دولة عربية أو إسلامية أدانت عُمان أو هاجمتها على هذه الزيارة.

 

وأشار إلى أن كوهن يعزز الحلف الإقليمي بين إسرائيل و"الدول الإسلامية".. وهو حلف أُقيم بسبب الخشية الثقيلة للسعودية ودول الخليج ودول أخرى من التمدد الإيراني.

 

موضحا أن كوهن، الذي يتكلم العربية والإنجليزية بشكل مذهل ولديه مؤهلات سياسية بارزة، يوصف في الكواليس الداخلية للسلطة في إسرائيل بأنه "وزير الخارجية الفعلي".

 

وأضاف كاسبيت: "زيارات كزيارة عمان، والوفد الإسرائيلي الذي زار مؤخرا تشاد سرا، وإقامة علاقات مع أذربيجان، هي مجرد رأس جبل الجليد الذي يزداد ضخامة وانتفاخا تحت المياه".

 

مشروع يربط إسرائيل بدول الخليج

 

وتوجه وزير المواصلات وشؤون الاستخبارات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إلى سلطنة عمان، للمشاركة في أعمال "مؤتمر دولي حول النقل والمواصلات الدولية"، ويعتزم خلال الزيارة طرح بناء مشروع سكك حديدية تربط بين إسرائيل ودول الخليج، أو مد البحر المتوسط بدول الخليج، مرورا بإسرائيل والأردن.

 

ونقلت قناة "آي 24 نيوز" الإسرائيلية، أمس الأحد، عن كاتس قوله "سأتوجه اليوم، إلى سلطنة عمان بمهمة من رئيس الحكومة نتنياهو، لعرض ودفع مبادرة ربط دول الخليج بإسرائيل".

 

وأضاف كاتس "خلال زيارتي لمسقط أعتزم تقديم وتعزيز مبادرتنا المشتركة، (مسارات السلام الإقليمي) لربط دول الخليج بإسرائيل والبحر المتوسط، وذلك ضمن تعزيز المحور الذي يتجاوز إيران، من خلال تطبيع العلاقات من منطلق قوة، فهذا التوجه مهم، إنه حقيقي وممكن".

 

وتأتي زيارة كاتس إلى سلطنة عمان تلبية لدعوة من نظيره العماني أحمد الفطيسي، وذلك بعد الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى مسقط قبل نحو أسبوعين.

 

وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي يتم خلالها دعوة وزير إسرائيلي للمشاركة في مؤتمر دولي في العاصمة مسقط، حيث رجحت وسائل إعلام إسرائيلية، أن ذلك يعد مؤشرا على العلاقات التي وصفتها بـ"الوثيقة" بين عمان وإسرائيل .. وتعد هذه الزيارة هي الأولى التي يشارك فيها وزير إسرائيلي في مؤتمر دولي بعمان.

 

نتنياهو يعتزم زيارة دول خليجية أخرى

 

كشفت مصادر أمريكية يهودية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، سيزور دولا خليجية أخرى، بعد عمان.

 

وذكرت القناة العاشرة الإسرائيلية، الجمعة الماضية، ونقلا عن مصادر أمريكية يهودية، مقربة من نتنياهو، أنه وبعد زيارة عمُان، من المتوقع أن يزور نتنياهو دولا خليجية أخرى، في إطار مساعي تكوين علاقات إسرائيلية خليجية.

 

ويعزى الهدف من هذه الزيارات الجديدة، إلى استغلال الأجواء الدبلوماسية بعمان، والبدء بعلاقات علنية جديدة مع دول خليجية أخرى، وهذه الدول ربما تكون الإمارات، في وقت صرحت هذه المصادر الأمريكية بأن الإمارات وسلطنة عمان والبحرين ودول خليجية أخرى، يريدون السلام مع إسرائيل.

 

أمريكا: تطبيع العلاقات بين إسرائيل والعرب خطوة منطقية

 

وفي السياق ذاته، قال السفير الأمريكي لدى سلطنة عمان مارك سيفيرز، إن تحسين العلاقات بين سلطنة عمان وإسرائيل هو خطوة منطقية مرتبطة بالزيارة الأخيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، للدولة الخليجية.

 

وقال سيفيرز في كلمة أمام مؤتمر مستقبل الاقتصاد في الشرق الأوسط، الذي عقد في العاصمة القطرية الدوحة مؤخرا: "بالطبع، في رأينا إن العلاقات المباشرة بين الدول العربية وإسرائيل هي خطوة إيجابية ومنطقية".

 

ووفقا للسفير الأمريكي فإن ممثلي وزارة خارجية سلطنة عمان أشاروا خلال الحديث إلى أن إسرائيل تعد جزءا من المنطقة ولا يجب إنكار هذه الحقيقة.

 

وكانت وسائل الإعلام العالمية قد ذكرت في وقت سابق أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قام بزيارة غير معلنة لسلطنة عمان، التي لا تربطها بإسرائيل علاقات دبلوماسية.

 

كما ذكرت وسائل الإعلام بأن الزيارة، التي تعد الأولى منذ 22 عاما، جاءت بناء على دعوة من الجانب العماني وتضمنت مباحثات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي والسلطان قابوس، جرى خلالها بحث عملية السلام وقضايا المنطقة.

 

وشهدت الآونة الأخيرة تغيرات بمواقف ست دول تجاه إسرائيل، على الرغم من أن هذه الدول ما زالت لا تقيم علاقات رسمية مع الدولة العبرية.

 

ويعول القادة الإسرائيليون على التقارب مع الممالك الخليجية، واضعين رهانهم في المقام الأول على أن عامل المصالح والتهديدات المشتركة سوف يفوق عامل الصراع مع الفلسطينيين.

درجات الحرارة
  • 15 - 26 °C

  • سرعه الرياح :11.27
اسعار العملات
  • دولار أمريكى :
  • يورو :
  • ريال سعودي :

هل تتوقع إنفراجة في أزمة سد النهضة بعد زيارة الرئيس السيسي للسودان؟

نعم
34.615384615385%
لا
65.384615384615%