رئيس مجلس الإدارة أحمد الشناوي

رئيس التحرير محمد يوسف

سيناء 45.. حين تزأر الأسد ترتعد الضباع

طباعة

السبت , 06 اكتوبر 2018 - 12:04 صباحاً

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

 

سيناء تلك البقعة الغالية من أرض الوطن، حيث رويت رمالها ولا تزال بدماء شهدائنا الأبرار، وحوت بطنها أعظم الأجساد، فمع الذكرى الخامسة والأربعين لنصر أكتوبر المجيد، تخوض قواتنا المسلحة ملحمة جديدة تسطر خلالها أروع البطولات في تظهير تلك البقعة من دنس الإرهاب.

 

عمدت الإدارة المصرية عقب نكسة 1967، إلى استخدام كافة وسائل النضال، فانطلقت عمليات الكفاح المسلح بنيران حرب الاستنزاف، خلال السنوات الست التي أعقبت النكسة، وكبدت العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والمعدات.

 

وتحملت مصر خلال سنوات الإعداد لحرب التحرير العديد من الصعاب اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا، بيد أن إرادة الشعب ممثلة في قيادته الحكيمة، قاومت الصعاب وتغلبت على تلك العقبات فظهر معدن المصري الأصيل؛ لاسترداد الأرض التي حماها الأجداد قبل آلاف السنين، وكان ترابها مقبرة للغزاة في كل العصور.

 

ومع بزوغ فجر السادس من أكتوبر 1973، كان أبطالنا بالقوات المسلحة يودعون آخر أيام النكسة، ويرفعون رؤوسهم عالية في السماء، يتطلعون إلى يوم الكرامة والنصر، ومع ارتفاع الشمس في كبد السماء، وكأنها رسالة إلهية أن بعد ظلمة العدوان يأتي النصر، ولا يكون إلا بالمشقة والعناء، كحرارة الشمس الحارقة.

 

انطلقت القوات المصرية معلنة، حرب العبور مواجهة الكيان الصهيوني، واقتحمت قناة السويس وخط بارليف الذي وصفوه حينها بالمنيع والأقوى في العالم، قبل أن تدسه أقدام خير أجناد الأرض وتفتته ليصبح أثرًا بعد عين.

 

عبرت قواتنا قناة السويس بنجاح، وكبدت العدو خسائر فادحة، واستردت خلال الأيام الأولى للحرب 20 كم داخل سيناء، فكانت سببًا في انقلاب المعايير العسكرية فى العالم، وتغيير الاستراتيجيات العسكرية، بخطة العبور الذكية التي اعتمدتها قيادة القوات المسلحة العليا، وكانت أبرز نتائج حرب التحرير هي عودة الثقة للمقاتل المصري والعربي بنفسه وقيادته وعدالة قضيته، فأضحت مصر قوة دولية لها ثقلها، بعدما أسقطت أسطورة الكيان الصهيوني – إسرائيل- ، التي حاول زرعها، ونشرها طيلة عقدين من الزمان منذ احتلاله للأراضي الفلسطينية عام 1948.

 

دقائق الحرب

 

في تمام الساعة الثانية ظهر يوم السادس من أكتوبر، نفذت أكثر من 200 طائرة حربية مصرية ضربة جوية على الأهداف الإسرائيلية بالضفة الشرقية للقناة، وعبرت الطائرات على ارتفاعات منخفضة للغاية لتفادي الرادارات الإسرائيلية.

 

استهدفت الطائرات المطارات ومراكز القيادة ومحطات الرادار والإعاقة الإلكترونية وبطاريات الدفاع الجوي وتجمعات الأفراد والمدرعات والدبابات والمدفعية والنقاط الحصينة في خط بارليف ومصاف البترول ومخازن الذخيرة. -ويكيبيديا-

 

 

تمهيد المدفعية

 

بعد عبور الطائرات المصرية بخمس دقائق بدأت المدفعية المصرية قصف التحصينات والأهداف الإسرائيلية الواقعة شرق القناة بشكل مكثف تحضيراً لعبور المشاة، فيما تسللت عناصر سلاح المهندسين والصاعقة إلى الشاطئ الشرقي للقناة لإغلاق الأنابيب التي تنقل السائل المشتعل إلى سطح القناة، في تمام الساعة الثانية وعشرون دقيقة، توقفت المدفعية ذات خط المرور العالي عن قصف النسق الأمامي لخط بارليف ونقلت نيرانها إلى العمق حيث مواقع النسق الثاني، وقامت المدفعية ذات خط المرور المسطح بالضرب المباشر على مواقع خط بارليف لتأمين عبور المشاة من نيرانها.

 

العبور

 

في تمام الساعة السادسة والنصف مساءً، كان قد عبر القناة ألفي ضابط، وثلاثين ألف جندي من خمس فرق مشاة، واحتفظوا بخمسة رؤوس كباري واستمر سلاح المهندسين في فتح الثغرات في الساتر الترابي لإتمام مرور الدبابات والمركبات البرية، وذلك ما عدا لواء برمائي مكون من 20 دبابة برمائية و80 مركبة برمائية عبر البحيرات المرة في قطاع الجيش الثالث وبدأ يتعامل مع القوات الإسرائيلية.

 

وفي تمام الساعة الثامنة والنصف، اكتمل بناء أول كوبري ثقيل وفي تمام الساعة العاشرة والنصف، اكتمل بناء سبع كباري أخرى وبدأت الدبابات والأسلحة الثقيلة تتدفق نحو الشرق مستخدمة السبع كباري و31 معدية.

 

السابع من أكتوبر

 

أنجزت القوات المصرية في صباح يوم الأحد 7 أكتوبر عبورها لقناة السويس وأصبح لدى القيادة العامة المصرية 5 فرق مشاة بكامل أسلحتها الثقيلة في الضفة الشرقية للقناة، بالإضافة إلى 1000 دبابة، وتهاوى خط بارليف الدفاعي، وتحطمت أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر.

 

وخلال هذا اليوم واصلت القوات المصرية بتوسيع رؤوس كباري فرق المشاة وسد الثغرات بينها وبين الفرق المجاورة داخل كل جيش. فيما قامت القوات الخاصة وقوات الصاعقة بتنفيذ ضرباتها المحمولة جواً بمؤخرة القوات الإسرائيلية مما أرغمه على التحرك ببطء وحذر، كما تم تحسين الموقف الإداري للقوات لإعطائها دفعة قوية لمعاركها التالية، في أثناء ذلك دعمت القوات الإسرائيلية موقفها على الجبهة ودفعت بـ 5 ألوية مدرعة و300 دبابة لتعويض خسائر الألوية المدرعة الثالثة التي كانت متمركز بالمنطقة.

 

الهجوم المضاد

 

بحلول يوم 8 أكتوبر اندمجت رؤوس كباري الفرق الخمس في رأس كوبريين في جيشين، وامتد رأس كوبري الجيش الثاني من القنطرة شمالاً إلى الدفرسوار جنوباً، ورأس كوبري الجيش الثالث من البحيرات المرة شمالاً إلى بور توفيق جنوباً، وكان رأس كوبري كل جيش يصل إلى عمق حوالي 10 كم، وظلت هناك ثغرة بين رأسي كوبري الجيشين بطول 30-40 كم، وهي منطقة خارج نطاق مظلة الدفاع الجوي المصري ولذلك كان التحرك داخلها محدود.

 

حشدت العصابات الصهيونية -الإسرائيلية-  في يوم 8 أكتوبر ثمانية ألوية مدرعة منظمة في ثلاث فرق، فرقتان من ثلاثة ألوية مدرعة الأولى في القطاع الشمالي بقيادة برن أدان، والثانية في القطاع الأوسط بقيادة أرئيل شارون، أما الفرقة الثالثة فمشكلة من لواءين مدرعين في القطاع الجنوبي بقيادة ألبرت ماندلر.

 

وفي هذا اليوم كان حجم القوات المصرية والصهيونية -الإسرائيلية- يكاد يكون متساوياً من حيث العدد، حيث كان لدى العصابات الإسرائيلية 960 دبابة، في حين كان لدى القيادة المصرية 1000 دبابة، إلا أن التفوق النوعي كان في صالح الدبابات الصهيونية -الإسرائيلية- حيث تميزت بأن جميع مدافعها عيار 105 ملم ومجهزة بوسائل تقدير المسافة والتسديد، في حين اختلفت أعيرة مدافع الدبابات المصرية ما بين 200 دبابة مدفع عيار 115 ملم، 500 دبابة مدفع عيار 100 ملم، 280 دبابة مدفع عيار 85 ملم، 20 دبابة مدفع عيار 76 ملم، وبالتالي كان للدبابات الإسرائيلية الأفضلية من حيث مدى المدافع، كما أنها لم تكن مرتبطة تكتيكياً بالدفاع عن المشاة مما أعطاها حرية المناورة والتحرك من قطاع إلى قطاع خلال ساعات قليلة، فيما لم تحظى الدبابات المصرية بتلك الميزة نظراً لأن تدريبها كان مقصوراً على معاونة المشاة والدفاع عنها ورفع القدرات القتالية لفرق المشاة، وهو الوضع الذي اختارته القيادة المصرية بحيث يناسب ما تمتلكه في ذلك الوقت من تسليح، وثبت نجاح استخدام إمكانيات الدبابات المصرية ضمن تشكيلات المشاة وتحاشيها لمعارك الدبابات المفتوحة خلال الأيام التالية للمعركة.

 

مع إطلالة صباح يوم 8 أكتوبر نفذ الصهاينة -الإسرائيليين-  هجومهم المضاد في عدة اتجاهات فهاجمت الفرقة 18 مشاة بقيادة فؤاد عزيز بلواء مدرع في اتجاه القنطرة، والفرقة الثانية مشاة بقيادة حسن أبو سعدة بلواء مدرع آخر في اتجاه الفردان، وصدت القوات المصرية الهجوم. وبعد الظهيرة قامت عصابات الإسرائيلية بالهجوم بلواءين مدرعين على الفرقة الثانية مشاة في اتجاه الفردان، بينما هاجم لواء مدرع ثالث الفرقة 16 مشاة في اتجاه الإسماعيلية، وتصدت الفرق المصرية للهجمات بنجاح.

 

معركة بورسعيد

 

شهدت بورسعيد يوم 8 أكتوبر أشد المعارك بين قوات الدفاع الجوي المصرية والعصابات الجوية الإسرائيلية، حيث بلغ عدد الطائرات الإسرائيلية المهاجمة لبورسعيد في بعض الطلعات أكثر من 50 طائرة، ونجحت قوات الدفاع الجوي المصرية في إيقاع الكثير من الخسائر بتلك الطائرات وتشتيت الهجمة الجوية الإسرائيلية على بورسعيد.

 

معركة الفردان

 

في 9 أكتوبر عاودت العصابات الإسرائيلية هجومها ودفعت فرقة أدان بلواءين مدرعين ضد الفرقة الثانية مشاة ولواء ثالث مدرع ضد الفرقة 16 مشاة بقيادة عبد رب النبي حافظ في قطاع شرق الإسماعيلية ودارت معركة الفردان بين فرقة آدان والفرقة الثانية مشاة بقيادة حسن أبو سعدة الذي نصب كميناً للدبابات الإسرائيلية المندفعة نحو القناة وفتح النار عليها من ثلاث جهات في وقت واحد باستخدام المشاة المحملين بالأسلحة المضادة للدبابات والدبابات والمدفعية مما اضطر أدان لسحب قواته بعد تكبده خسائر جسيمة وأسر قائد هجومه عساف ياجوري.

 

ولم يشن الإسرائيليون أي هجوم مركز بعد ذلك اليوم، وبذلك فشل الهجوم الرئيسي الإسرائيلي يومي 8 و9 أكتوبر من تحقيق النصر وحافظت فرق المشاة المصرية على مواقعها شرق القناة، باستثناء هجوم يوم 10 أكتوبر لكتيبة دبابات إسرائيلية مدعمة بعناصر مشاة في عربات مدرعة على الجناح الأيسر للفرقة الثانية مشاة تم صده وإرغام قواته على الانسحاب ليلاً.

 

 

وبعد معارك عنيفة بين القوات المصرية وعصابات الصهاينة - الإسرائيليين- تمكنوا من خلق ثغرة الدفرسوار، واستطاعت فرقتين للصهاينة خلال ليلتي 17 و18 أكتوبر عبور القناة، واتجهت إحداهما شمالاً في اتجاه الإسماعيلية لتهديد مؤخرة الجيش الثاني إلا أن قوات الجيش بقيادة اللواء عبد المنعم خليل واجهت تلك الهجمة باللواء 150 مظلات وكتيبتين من الصاعقة واللواء 15 مدرع وأمكنها إيقاف تقدم الفرقة الإسرائيلية عند ترعة الإسماعيلية ومنعها من تطويق الجيش الثاني.

 

 وقف إطلاق النار الأول

 

بعد تطور الأوضاع ودخول أمريكا الحرب بأسلحتها الحديثة لإنقاذ الإسرائيليين، أيقن الرئيس السادات أنه يواجه أمريكا بثقلها في حين لم يلبي الاتحاد السوفيتي طلباته من السلاح، فقبل العرض الذي طرحه كيسنجر في 16 أكتوبر بوقف إطلاق النار، فاجتمع مجلس الأمن في مساء 21 أكتوبر وأصدر صباح يوم 22 أكتوبر القرار 338 الذي يقضي بوقف إطلاق النار بين جميع الأطراف المشتركة في موعد لا يزيد على 12 ساعة من لحظة صدور القرار، ووافقت مصر رسمياً على القرار، إلا أن الصهاينة - الإسرائيليين- لم يحترموا القرار فعلياً – كما هي عادتهم إخلاف الوعود-، نظراً لأنهم لم يحققوا حتى ذلك التوقيت أي أهداف عسكرية أو استراتيجية فلم ترغم القوات المصرية على سحب قواتها إلى غرب القناة مرة أخرى ولم تستطع قطع خطوط مواصلات الجيشين الثاني والثالث وفشلت في احتلال مدينة الإسماعيلية.

 

دفع الصهاينة -إسرائيل- خلال أيام 22 و23 و24 أكتوبر بفرقة مدرعة ثالثة إلى غرب القناة بقيادة كلمان ماجن التي استطاعت مع فرقة أدان الضغط على الفرقة الرابعة المدرعة بقيادة العميد عبد العزيز قابيل لاكتساب مزيد من الأرض في ظل حالة عدم التكافؤ سواء العددي أو العتادي وتحت القصف الجوي للطيران الإسرائيلي فاستطاعت تطويق مدينة السويس وبحلول يوم 24 أكتوبر تم حصار الجيش الثالث الموجود شرق القناة وعزله عن مركز قيادته بالغرب وتدمير وسائل العبور بمنطقته من كباري ومعديات.

 

وحاول لواءان من فرقة أدان اقتحام السويس يوم 24 أكتوبر إلا أنهم قوبلوا بمقاومة شعبية شرسة من أبناء السويس مع قوة عسكرية من الفرقة 19 مشاة التي كانت تحت قيادة العميد يوسف عفيفي، ودارت معركة بين المدرعات والدبابات الإسرائيلية من جهة وشعب السويس ورجال الشرطة مع قوة عسكرية من جهة أخرى فيما سمي بمعركة السويس تكبدت خلالها إسرائيل خسائر فادحة ولم تستطع اقتحام المدينة وتمركزت خارجها فقط، وأصبح يوم 24 أكتوبر عيداً قومياً لمدينة السويس رمزاً لفدائية وشجاعة أهلها.

 

وبعد ضغط من الاتحاد السوفيتي أعلن الصهاينة وقف إطلاق النار الثاني يوم 24 أكتوبر طبقاً لقرار مجلس الأمن رقم 339، كما أصدر مجلس الأمن قراره رقم 340 الذي قضى بإنشاء قوة طوارئ دولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، إلا أن العصابات الإسرائيلية استمرت في عملياتها خلال أيام 25 و26 و27 أكتوبر/تشرين الأول ولم يتوقف القتال فعلياً حتى يوم 28 أكتوبر حين تقرر عقد مباحثات الكيلو 101 بين الطرفين برعاية أمريكا لبحث تثبيت وقف إطلاق النار وإجراءات توصيل الإمدادات لقوات الجيش الثالث.

 

مباحثات الكيلو 101

 

في صباح يوم 27 أكتوبر تقرر إجراء محادثات بتنسيق من الولايات المتحدة وافق عليها الطرفان لتثبيت وقف إطلاق النار وبحث إجراءات توصيل الإمدادات الغير عسكرية للجيش الثالث شرق القناة، وفي نفس الوقت بحث في كيفية تخليص القوات الإسرائيلية غرب القناة من نزيف خسائرها المستمر بعد فشلها في احتلال الإسماعيلية أو السويس ومناقشة الاعتبارات العسكرية لتنفيذ قرارات مجلس الأمن 338 و339 وتبادل الأسرى، على أن تحدد مصر مكان وتوقيت الاجتماع ورتبة ممثلها في المباحثات.

 

اختار الرئيس السادات اللواء عبد الغني الجمسي "رئيس هيئة العمليات" رئيساً للوفد المصري في المفاوضات فيما مثل الوفد الصهيوني الإسرائيلي أهارون ياريف، وبحضور الجنرال سيلاسفيو ممثلاً للأمم المتحدة، واختير الكيلو متر 101 طريق القاهرة - السويس الصحراوي مكاناً لعقد المباحثات تحت إشراف الأمم المتحدة، والتي بدأت مساء يوم 28 أكتوبر وتكررت بعد ذلك عدة مرات.

 

اتفاقية فض الاشتباك الأولى

 

نجحت مباحثات الكيلو 101 في تثبيت وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وإمداد الجيش الثالث ومدينة السويس باحتياجاتها برعاية الولايات المتحدة، لكن لم تنجح في الوصول إلى نتائج إيجابية لفض الاشتباك بين الطرفين.

 

في 6 نوفمبر 1973 أجريت مفاوضات بين السادات وكسنجر في القاهرة كانت نتيجتها وضع اتفاقية النقاط الست التي تم التوافق عليها، ثم أجريت مباحثات أخرى في مصر وأخرى في جنيف في إطار مؤتمر السلام اعتباراً من 21 ديسمبر 1973، وظلت المفاوضات جارية بين جميع الأطراف حتى أعلن كسنجر في 11 يناير 1974 أنه تمت الموافقة من قبل الطرفين على اقتراح أمريكي لفك الاشتباك والفصل بين القوات وفي 18 يناير 1974 وُقعت اتفاقية فض الاشتباك الأولى في الكيلو متر 101، مثل مصر في التوقيع اللواء عبد الغني الجمسي بصفته رئيس أركان حرب القوات المسلحة "عين في هذا المنصب خلفاً للفريق سعد الدين الشاذلي في 12 ديسمبر 1973"، ومثل الصهاينة الإسرائيليين دافيد إلعازار، وتم تبادل وثائق التنفيذ في 24 يناير 1974 ودخلت حيز التنفيذ منذ ذلك التاريخ، فانسحبت القوات الإسرائيلية من غرب القناة إلى شرقها عند ممرات متلا والجدي، واحتفظت القوات المصرية بالخطوط التي وصلت إليها خلال الحرب، فيما قامت بتخفيض عدد قواتها بالشرق، وبقيت منطقة فاصلة بين القوات بين الخطوط الأمامية للطرفين تعمل فيها قوات الطوارئ الدولية.

 

اتفاقية فض الاشتباك الثانية

 

افتُتحت قناة السويس للملاحة في الدولية في يونيو1975، وبعد جولات طويلة من المفاوضات بين الجانبين المصري والإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة التي مثلها وزير خارجيتها هنري كسنجر، تم التوصل في 1 سبتمبر 1975 لاتفاق حول فض الاشتباك الثاني وقعه بالأحرف الأولى عن مصر الفريق محمد علي فهمي "رئيس الأركان في ذلك الوقت"، وعن الصهاينة موردخاي جور، ثم وقع بالكامل في جنيف بواسطة اللواء طه المجدوب ممثلاً عن مصر، وهرتزل شامير ممثلاً عن الصهاينة، نص هذا الاتفاق على استمرار وقف إطلاق النار بين الطرفين، وتقدم القوات المصرية لاسترداد 4500 كم² من أرض سيناء بعمق بلغ أقصاه 35 كم، وانسحاب القوات الإسرائيلية بحيث يصبح خط قواتها الأمامي يبعد 55 كم عن قناة السويس، وبذلك انتهت معركة التحرير العسكرية وبدأت المعركة السياسية الدبلوماسية لتحرير باقي الأرض.

 

درجات الحرارة
  • 18 - 29 °C

  • سرعه الرياح :17.70
اسعار العملات
  • دولار أمريكى :
  • يورو :
  • ريال سعودي :

هل تتوقع إنفراجة في أزمة سد النهضة بعد زيارة الرئيس السيسي للسودان؟

نعم
31.034482758621%
لا
68.965517241379%