رئيس مجلس الإدارة أحمد الشناوي

رئيس التحرير محمد يوسف

محمد يوسفمحمد يوسف

تركي آل الشيخ.. ما له وما عليه

طباعة

الاثنين , 01 اكتوبر 2018 - 05:36 مساءٍ

كعادة بعض وسائل الإعلام ، التي تشق طريقها للجماهير من أسوأ وليس أقصر الطرق ، وكان "فريسة" الأيام الماضية من نصيب تركي آل الشيخ ، رئيس الهيئة العامة للرياضة السعودية المدير التنفيذي لنادي "بيراميدز" المصري ، حيث دأبت بعض الفضائيات والمواقع الإليكترونية و"منصات" مواقع التواصل الاجتماعي على اشعال الحرائق في أعقاب هجوم بعض جماهير ألتراس الأهلي على "آل الشيخ" وتوجيه أقذع الشتائم والألفاظ القبيحة للرجل من باب التطاول والتسفيه الذي بات صفة لصيقة ببعض الشباب المتعصبين ومنفلتي المشاعر والذين لا يفرقون بين حماس المشاعر و"قلة الحياء" .

 

وعلى خلفية هذه الواقعة المؤسفة أثير جدل كبير حول سحب المستثمر السعودي لكل أمواله من مصر ، أسفاً وحزناً لما بدر من هذه الجماهير التي اعتادت على شغب الملاعب وحرق الشماريخ ، وتباينت ردود الأفعال الإعلامية إزاء هذه الأنباء ما بين مدى جدية أنباء الرحيل من عدمه .. لكن ربما كان الاتفاق الوحيد على أن ما حدث شيء لا يقبله عقل أو منطق ولا ترضاه أخلاق . فمن نافلة القول أنه لا يمكن أن يصل الخلاف مع شخص أو حتى مؤسسة ، مهما كانت أسبابه أو دوافعه أو من يقف وراءه ، إلى حد الطعن في الأعراض وانتهاك الحرمات على نحو ربما لا يحدث في الحواري والأزقة ، خصوصاً حين يتعلق الموضوع بأحد رموز العلاقات الراسخة التي تربط الدولتين والشعبين المصري والسعودي والتي تتجاوز حدود المكان والزمان إلى ما هو أبعد كثيراً من أهواء شخصية أو تصفية حسابات رخيصة .

 

ومما لا شك فيه أن انسحاب رجل الأعمال تركي آل الشيخ للمشهد الرياضي يمثل خسارة فادحة للاستثمار الرياضي الذي كنا قد وضعنا أقدامنا على أول طريقه متأخراً رغم أنه في أي بلد آخر قاطرة التقدم والازدهار للرياضة .. فمستثمر بقوة "آل الشيخ" يمثل قوة اقتصادية رياضية تحول دون احتكار الرياضة كما تنعش سوق المنافسة على أروع ما يكون الحال . لذا فلا غضاضة أن نعلن موقفنا صريحاً : نحن ضد الشتائم أو الإهانة ضد الرجل الذي ينطلق من خلفية المملكة السعودية بما لها من تاريخ مشرف لا يمكن بأية حال اغفاله أو انكاره .. فمن ينسى شعار "حب مصر" الذي رفعته المملكة قيادة وشعباً من حرب العبور الى يومنا هذا . الشاهد من القضية أننا يجب أن نفرق تماماً ما بين الحب والكراهية وما بين المصالح والحقائق .. لذا يتوجب على العقلاء التدخل الفوري والحاسم لاحتواء هذه الزوبعة ووضع حد فاصل لحالة "الهري" التي لا تجدي نفعاً بل تزيد الطين بلة وإجراء مصالحة عادلة ونهائية ما بين تركي آل الشيخ والكابتن محمود الخطيب رئيس النادي الأهلي .. لنتجاوز بذلك مرحلة "القيل والقال" ونقطع الطريق على من يسعون لزرع الفتنة .. كخطوة أولى لإعادة العلاقات القائمة على الاحترام المتبادل والتقدير السليم للأمور وذلك لصالح الحفاظ على مستقبل اللعبة خصوصا والرياضة عموما في مصر .

درجات الحرارة
  • 21 - 31 °C

  • سرعه الرياح :14.48
اسعار العملات
  • دولار أمريكى :
  • يورو :
  • ريال سعودي :

هل تتوقع إنفراجة في أزمة سد النهضة بعد زيارة الرئيس السيسي للسودان؟

نعم
30.645161290323%
لا
69.354838709677%