رئيس مجلس الإدارة أحمد الشناوي

رئيس التحرير محمد يوسف

لماذا تركز الوجود المسلح فى افريقيا فى منطقة الشمال الغربي من القارة الافريقية ؟؟ ولماذا تتعامل المنظمات الدولية مع مناطق غرب افريقيا على انها مناطق منكوبة تحتاج للدعم اللوجيستي فقط دون التطرق الى خطة مواجهة حقيقة تشمل تجفيف منابع الارهاب ووقف عمليات الانتقال المؤمنة عبر ممرات باتت معروفة للجميع

ففى العام 2007 طالب برنار كوشنروزير الخارجية الفرنسي باقامة ممر عبر تشاد لنقل المساعدات الإنسانية لضحايا العنف في دارفور وقد أعطى الرئيس نيكولا ساركوزي(الرئيس الفرنسي فى حينه ) موافقته واعلن ان القوات الفرنسية في تشاد يمكن أن تساعد في انشاء الممر وإن كانت ستحتاج الى مساعدة دولية .

وعقب تراجع ازمة دارفور لم تهتم الحكومة السودانية لهذا الممر الدولى ولم تحكم السيطرة عليه بل وترك لتحكم عدد من المسلحين واصبح طريق دولى لمرور المسلحين من داعش من سوريا والعراق الى غرب افريقيا وبالتالى اشتهر هذا الطريق بما عرف دوليا طريق العالقين

وخلال 10 اعوام تسبب هذا الممر الدولى فى استقرار ظاهرة الارهاب فى الغرب الشمالى من افريقيا فى منطقة من اكثر مناطق العالم فقرا وطردا للسكان ولكنها كانت تحظى بدعم الجماعات المسلحة وتأييد للوجود الارهابي فى تلك المنطقة كيف حدث ذلك فى غفلة من الزمن والعالم واصحاب البلاد الاصليين وكان الرد الاسهل والمبرر المنطقى انه حينما يتواجد الفقر تتوفر الرغبة والقدرة على فعل كل شيء واى شيء لدرء مخاطر الفقر فما بالنا لو تحالف مع المرض والجهل وتراجع التنمية فى افقر مناطق العالم ؟

الا انه ثمة خلاف على هذا الرأى فلم يكون الفقر وحده كمكون هو الداعم الرئيسي فى تفشي الظاهرة لانه وبالرغم من الفقر المستشرى فهناك علاقة بين هذا الوجود المسلح وبين كون المنتمين للجماعة المسلحة على قدر من التعليم بل ان اباطرة الارهاب كانوا من اغنى الاغنياء

اذا الارهاب والعمل المسلح بشكل او بأخر هو صناعة فكرية عقائدية متكاملة ومنظمة وذات تكوين هرمي لها قاعدة من الافكار تستند عليها وصولا لقمة الهرم وهو التفعيل الحدثى على ارض الواقع

ومن هنا باتت فكرة المقاومة فحكرة ذات نوازع وارهاصات اذ انه ومن اجل تفعيل دور المقاومة لابد من اعداد ايضا هرم فكرى متوازن ومتقابل مع عملية صناعة الارهاب

لا تكفى الامنيات الطيبة لوقف نزيف الارهاب والاستيلاء بدم بارد على ارواح المواطنين والحديث عن ان القتل هو تقرب اللى الله وانبطاح تحت لواء جماعات مسلحة نشأت فى منطقة الشرق الاوسط فقط لمواحهة الغزو الفكرى الشيوعى ثم امتدت لمقاومة الوجود الاسرائيلى ثم اليوم هى موجهة بالكامل لمواجهة افراد المجتمع المختلفين فكريا

وهنا لا يكفي الحديث عن دوائر منفصلة من المقاومة بل تحتم وجود ما يسمى بالتكاتف الدولى وتقديم الدعم المباشر ليس فقط للقضاء على الارهاب بل ولاحداث عملية احلال وتجديد – بمعنى احلال افكار جديدة عوضا عن افكار العنف المسلح وتوجيه الطاقات للعمل الايجابي بدل من الاستهداف المقيت لحياة البشر

وكان من اهم الخطوات فى عملية المقاومة هى تجفيف المنايع وتدمير الممرات التى تؤدى بهؤلاء المسلحين الى التواجد فى مناطق بعينهاوتهديد العديد من بلدان غرب افريقيا (مالى والسنغال وجامبيا ونيجيريا والنيجر وتوجو وبنين ولابيريا وكوت ديفوار وغينيابيساو وغانا وسيراليون وغينيا كوناكري وساوتومي و برنسيب)

الا ان النشاط الحقيقى ظهر فى ( مالى – النيجر – نيجيريا – تشاد ) فى عمليات متطورة امكن احصائها كالتالى فى عام 2009 عدد 171 هجوم اسفر عن 541 قتيل فى الدول الاربع

وتطور الامر في عام 2015 الى 738 هجوم اسفرت عن 4600 قتيل فى عمليات نوعية شكلت فيها الاعتداءات على اماكن تواجد الاجانب الهدف الاول وكان الهدف الثانى من نصيب خطف الأجانب وطلب الفدية في دول كالصومال ومالي، خاصة بعد 2011. من بين 112 عملية استهدفت الأجانب اما الهدف الثالث فكان استهداف المؤسسات الحكومية والدولية، كالسفارات والقنصليات والمكاتب التابعة للأمم المتحدة، بواقع 13.5 في المئة من مجموع الهجمات.

اما عن الدور المصرى فقد توجهت مصر عقب ثورة 30 يونيو 2013 الى حماية حدودها الغربية والتى باتت مهددة من هجمات المسلحين القامين من طريق دارفور/ تشاد وصولا الى ليبيا فقامت على الفور بتأمين حدودها الغربية وتابعت ذلك بانشاء اول قاعدة عسكرية ( قاعدة محمد نجيب العسكرية ) لتامين منطقة الغرب بالكامل عقب تعدد اقتحامها من قبل المسحلين وبالفعل فقد تراجعت وطأة الاقتحامات المتكررة بالاضافة الى جولات الرئيس المصري ( السيسي ) فى عدد من الدول الافريقية فى منطقة الغرب – تشاد والجابون – لتأمين الحدود المصرية والعمل على تكثيف الوجود الامنى والعسكرى فى منطقة الممرات الامنة للارهابيين وكذلك عقد مايشبه الصفقات و الاتفاقات الامنية بين مصر وتلك الدول لتحفيزها على استمرار المتابعات الامنية وتشديد القبضة على مرور هؤلاء وذلك بخلاف عمل اجهزة المعلومات التى تعمل على مد تلك الدول بكافة المعلومات المتاحة عن خروج المسلحين من داعش فى سوريا والعراق وتتيع مساراتهم وهل سيتم اساخدام هذا المسار تحديدا تمهيدا لدخولهم الى افريقيا عبر الممر الاشهر الى ليبيا تم مالى ونيجيريا والنيجر وباقى منطقة الغرب الافريقي

وعلى هذا فقد يتضح انه لولا الدور المعلوماتى المصري وتأمين منطقة الغرب بانشاء القاعدة العسكرية لما تمكنت قوات الجيش الوطنى الليبي من مهاجمة عدد من اماكن تواجد المسلحين القادمين من سوريا بالاضافة الى توفير الدعم المعلوماتى المصري للسودان وتشاد والجابون لمحاصرة عمليات تهريب المسلحين عن طريق دارفور وكذلك رصد تحركاتهم بلاقمار الصناعية واختراق شبكات اللاسلكى الخاصة بالارهابيين وبناء قاعدة بيانات موثقة حول الدول الداعمة للارهاب واعلان ذلك صراحة فى مؤتمرات دولية ..

ولذلك فمصر حاليا تعمل كقاطرة معلوماتية لمحاصرة تلك الهجرات المسمومة وردم وتدمير تلك الممرات التى يتطلق عليها بلا جدال (ممرات الموت )

درجات الحرارة
  • 11 - 22 °C

  • سرعه الرياح :14.48
اسعار العملات
  • دولار أمريكى :
  • يورو :
  • ريال سعودي :

هل مصر قادرة على إستضافة بطولة كأس الأمم الإفريقية 2019؟

نعم
33.333333333333%
لا
33.333333333333%
لا أهتم
33.333333333333%