رئيس مجلس الإدارة أحمد الشناوي

رئيس التحرير محمد يوسف

المتعة الحلال تحت مسمى "الجـــواز العـرفــي"

طباعة

الخميس , 09 اغسطس 2018 - 04:02 مساءٍ

(الجواز العرفي دمر حياتي) بهذه الجملة الموجعة استهلت "نجلاء" حديثها للميدان قائلة.. نشأت في كنف أسرة متوسطة الحال بالبحيرة لكني فقدت والديا في حادث قطار منذ 4 سنوات ولم يكن لدي أخوة وحينها وجدت نفسي مرغمة على مواجهة الحياة بمفردي فأقمت في بيت جدي وحصلت على الثانوية العامة والتحقت بكلية الآثار جامعة القاهرة، ونظرًا لبعد المسافة بين البحيرة والقاهرة بحثت عن بيتًا للطالبات رغبة مني في عدم الالتحاق بالمدينة الجامعية ولكني لم أعلم أنه من هذه اللحظة ستبدأ معاناتي مع الغربة.

صمتت"نجلاء" تسترجع الذكريات ثم بكت قائلة "جوازي منك جواز متعة وبس" ثم هدأت واستأنفت حديثها قائلة: كنت متفوقة في دراستي وكنت أعمل بجانب دراستي في أحد محلات الملابس للحصول على المال الذي يعينني على المعيشة ولم يكن لدي أصدقاء واستمر هذا الحال سنتين حتى شاء القدر أن يجمعني بـ"هيثم" صدفة في مكتبة كلية الآثار حيث إنه أستاذ مساعد بكليتي وعزم على التعرف بي.

وبمرور الوقت انجذبت له ولاحظت نظرات إعجابه بي وغيرته علي حتى وصل الأمر إلى أنه يغضب عندما يحادثني زملائي من الفتيات في الجامعة وقوله لي: (أنا بغير عليكي من أي حد يكلمك أو يقرب منك حتى لو بنات ماحدش يشغلك عني) فكنت أفرح كثيرًا بهذه الكلمات ولكني لم أعلم أن هذه الكلمات الرائعة مجرد مخدر لتحقيق هدف ما يسعى إليه هذا اللعين.

استطردت" نجلاء" قائلة: فاجأني "هيثم" بطلب الزواج مني ولكن "جواز عرفي" بحجة الانتهاء من دراستي فمن شدة حبي له قبلت وظننت أنه سينقذني من حياتي المتعبة وبالفعل تزوجنا في شقته بالمقطم وكنا نتقابل فيها 3 مرات أسبوعيًا وكان الشوق واللهفة تزداد بيننا كل لقاء أكثر وأكثر وكان "هيثم" يغضب عندما أعود إلي بيت الطالبات كنت امتص غضبه وأقول له: (معلش ياحبيبي عشان مديرة البيت ما تحسش بحاجة وتمشيني من بيت الطالبات وأنا ماليش مكان غيره) واستمر الحال هكذا إلي أن وقعت الصاعقة.

ذات يوم من الأيام ذهبت بكل شوق وسعادة رغبة في إخبار زوجي"هيثم" بحملي منه في الشهر الثالت ولكني لم أتوقع رد فعله بعد سقوط قناع البراءة من علي وجه هذا الذئب البشري فقال لي: أنا جوازي منك جواز متعة في الحلال مش أكتر الطفل ده لازم ينزل لاني مش هعترف بيه فقولت له :ليه ده ما أحنا متجوزين أنزله ليه حرام عليك وفقام بضربي وشمتي قائلًا : أنت طالق وريني بقي هتثبتي نسب الطفل ليا أزاي ؟!!!

شعرت حينها وكأن جبل انهار فوق رأسي ومن هنا قررت أنه لا ملجأ لي لحل هذه الكارثة سوي محكمة الاسرة ففي اليومى التالي توجهت إلي محكمة الأسرة لفرع دعوي إثبات نسب علي زوجي "هيثم" وبالفعل قررت المحكمة بعد الاضطلاع علي وثيقة الزواج العرفي الموثق وبعد سماع شهادة صديق زوجي"ممدوح" الذي شهد علي عقد الزواج قضت المحكمة بصحة إثبات نسب الطفل لزوجي"هيثم" ومن هنا وبعد إثبات نسب طفلي القادم لطليقي تأكدث أن مهما زاد الظلم لابد أن يظهر الحق في النهاية.

درجات الحرارة
  • 23 - 35 °C

  • سرعه الرياح :17.70
اسعار العملات
  • دولار أمريكى :
  • يورو :
  • ريال سعودي :

هل تتوقع إنفراجة في أزمة سد النهضة بعد زيارة الرئيس السيسي للسودان؟

نعم
35%
لا
65%