رئيس مجلس الإدارة أحمد الشناوي

رئيس التحرير محمد يوسف

أحمد قذاف الدم: السياسة الإيطالية تجاه ليبيا تقودها عقلية "غير متحضرة"

طباعة

الأربعاء , 08 اغسطس 2018 - 01:48 مساءٍ

أحمد قذاف الدم
أحمد قذاف الدم

قال أحمد قذاف الدام، منسق العلاقات الليبية المصرية السابق، إن السياسة الإيطالية للأسف تجاه ليبيا، تقودها عقلية غير متحضرة، مضيفا أنها تحمل تراكمات زمن الإستعمار، وعانينا منها ولا زلنا، رغم ما توصلنا إليه مع الرئيس سيلفيو بيرلسكوني، ووقعنا اتفاقية طوينا بها صفحة الماضي وكانت مشرفة للجميع.

 

وتابع "قذاف الدم"، في حوار له مع صحيفة "نوتيس جيوبوليتيك" الإيطالية، أنه كان ينبغي أن نكون قد تعلمنا منها الدروس وأهمها " أن الإستعمار مشروع فاشل ".. وقبلنا اعتذار إيطاليا ، ووضعنا أسسا لعلاقة مستقبلية مميزة، نسفتها صواريخ الناتو 2011 وأخلت إيطاليا بتعهدها بعدم الإعتداء، واليوم الجميع يدفع الثمن.

 

وأشار، منسق العلاقات المصرية الليبة السابق، إلى أنه تم تدمير ليبيا ودخلنا في مشاكل لا حصر لها كنا قد حذرنا منها، وبدلاً من تصحيح الأخطاء استمرت حكومات إيطاليا المتعاقبة بنفس الروح الفاشية الإستعمارية، معتقدة أن ليبيا ممكن أن تعود مستعمرة إيطالية، فكانت لغة التهديد والاحتقار لكل الحكومات التي نصبتها صواريخ الناتو بعد استشهاد القذافي بصواريخ الناتو، والتي لن تصنع شرعيه لأحد، بل وأرسلت إيطاليا بوارجها الحربية وجنودها لطرابلس ومصراته والجفرة ولن ينسي جنود القوات البحرية الليبية منع قائد البحرية الليبية من دخول مكتبه في بوسته رغم أنه أحد الخونة الذين فرشوا البساط الأحمر لاستقبال الأسطول الإيطالي.

 

واستطرد قائلا، إن إيطاليا قدمت طلباً لشراء أراضي للاستخدامات العسكرية، بل وطالبت ببعض الأملاك التي تدعي أنها لها فترة الإستعمار ولعل آخرها مستشفى الأمراض العقلية وسط طرابلس، مما أثار سخط وسخرية الليبيين، ويؤسفني أن أقول بأن تفاؤلنا بالحكومة الشابة الجديدة تبخر وأصبحنا علي منطق " أن ليبيا كلها ملك إيطاليا، وهي صاحبة اليد الطولي وتتفاوض مع الدول حول أحقيتها " وسمعنا لغة شاذة من وزيرة الدفاع وآخرين، ولعل آخرها السفير المراهق الذي يصدر أوامره من طرابلس لحكومتنا المغلوبة علي أمرها  بتأجيل الانتخابات، وإيطاليا لن تسمح بها الآن ويتواصل مع بعض العملاء ويقدم الرشاوي لبعض المدن ويقدم الوعود، مما أخرج شبابنا إلي شوارع المدن الليبية بحراك سلمي ، بعد أن تأكدوا من عجز الحكومة في الرد علي الإهانة ولغة الاحتقار التي تستخدم .

 

وذكر، إنه قد سبق لي أن حذرت من ذلك أكثر من مرة،  وأكرر بأن ليبيا اليوم ليست ليبيا 1911، وأن 2018 لن تكون كسابقتها، وأن هذه الأجيال تربت في ظل جبل من الكبرياء والعزة في عهد القذافي، قد استفاقت وتجمعت وحسمت أمرها وتستعد لفجر جديد، وأنتم تعيدون بهذه السياسات الغبية ذكريات مريرة .

 

وأكد، أنه سيستمر الاحتجاج السلمي وبالرايات البيضاء في كل مدننا وقرانا إلي أن نسمع اعتذارا صريحا وسفيرا جديدا وعوده صريحة إلي الإتفاقية التي وقعناها، وأريد أن أذٌكر سفيركم الذي سخر من العشرات الذين خرجوا للاحتجاج، ستري المليونات تعود لمدننا وقرانا بالرايات البيض الأيام القادمة لتعرف من نحن ؟! .

 

ومضى قائلا، أحذر الحكومة الإيطالية بأن الأيام تتسارع وما نستطيع القيام به معاً اليوم قد يكون الوقت متأخر غداً، ومهما بلغ الأمر في ليبيا اليوم من ضعف ومهانة وسكون، أبشركم بأن الأيام حبلي، وعندها نملك من الإمكانيات والتحالفات التي ندافع بها عن حقنا في الحياة، وأتوجه للشعب الإيطالي الجار وأصدقائنا أن يتدخلوا معنا لمنع هذا التطاول الفج، ولن تجدوا غداَ من ينجد أو يمدد هذه العلاقة " وقد أعذر من أنذر" .

 

وفي رده على سؤال، لماذا تريد إيطاليا وقتًا لإجراء الانتخابات؟ أجاب "قذاف الدم"، بأن هذا إستفزاز آخر وعليهم أن يحترموا الشعب الليبي، وليس بهذا الخطاب أو هذه الأوامر يساعدون الشعب الليبي، وعليهم أن يتوقفوا عن هذه اللغة، والتطاحن علي ليبيا مع دول أخري كأنه صراع علي منجم، نحن بشر لدينا مشاعر ولدينا آلاماً نعاني منها بسبب عدوانكم علينا في 2011  ووصلنا لهذا الوضع المزري بسببكم، ولسنا فقط براميل نفط وغاز وأرض فضاء تسعون لتوطين أمم أخري فيها، متسائلا، أين التحضر والقيم والديمقراطية وحقوق الإنسان والأمم المتحدة ومجلس الأمن من كل هذا؟.

 

وأردف، أن لا تغيب عن ذاكرتكم بأن هذا الشعب الصغير واجهكم أعزل في 1911، وقام بثورة الفاتح في 1969 ولم يتوقعها كل منجمي أوروبا، وخلال 42 عاماً سيطر علي مقدراته وكان جداراً للأمن في جنوب البحر المتوسط، وواجه التطاول في خليج سرت وكان يقود قارة أفريقيا نحو " الولايات المتحدة الإفريقية”، وفتح أبواب الخير والتعاون والسلام  مع كل جيرانه إلى أن هاجمتموه عام 2011 مع حلف الأطلسي دون إعلان حالة حرب، وقاومكم 8 شهور ببسالة نادرة، سجل خلالها ملحمة تدرس في كتب التاريخ الذي عليكم أن تقلبوا صفحاته.

 

وقال، أذكر الحكومة الإيطالية التي أصابها الغرور بعد تفويض الرئيس ترامب بأننا لسنا دمية يسلمها أحدكم للآخر، وصراعنا مع أسلافه  لم يخيفنا عندما كانت أساطيله تحاصرنا في الثمانيات عندما كانت المواجهات البحرية والجوية شبه يومية في خليج سرت .

 

واختتم "قذاف الدم"، حديثه بالقول، أخيراً إن أردتم مساعدتنا أو التعاون معنا، فهذه الأساليب وهذه اللغة سترتد على مستقبل العلاقات بيننا، أعرف أنه كلام موجع، وأعرف أن الخارجية الليبية قدمت تقريراً عن موقفنا من ذلك وتعتبره تهمة في هذا الزمن السيئ ، أردت أن يصلكم مباشرةً، وليسمع الشعب الإيطالي والصديق وننتظر الإجابة .

درجات الحرارة
  • 10 - 20 °C

  • سرعه الرياح :14.48
اسعار العملات
  • دولار أمريكى :
  • يورو :
  • ريال سعودي :

هل مصر قادرة على إستضافة بطولة كأس الأمم الإفريقية 2019؟

نعم
70%
لا
20%
لا أهتم
10%