رئيس مجلس الإدارة أحمد الشناوي

رئيس التحرير محمد يوسف

عبد الرشيد مطاوععبد الرشيد مطاوع

شيء ما في بُقي

طباعة

السبت , 04 اغسطس 2018 - 05:32 مساءٍ

  • الآن لا أشعر بمجلس النواب، برلمان الدكتور علي عبد العال يبدو أنه على غير ما يرام، مشهد الوجوه للسادة النواب تحت القبة هو نفس المشهد أمس وقبل أمس وفي النظام السابق والنظام الراحل والنظام المتوفى، مشهد حزين ومرير لا يدعو إلى الحراك وسرعة العجلة والتقدم المنشود في سرعة إنجاز مشاريع القوانين المهمة والمنتظرة، السيناريو القديم في طبخ وسلق القوانين لا يزال يُطبّق ويسير بنفس الوتيرة وبنفس التصفيق الحار الذي ينتج وجبة قوانين فاسدة يتم عرضها وتقديمها لاحقًا لمائدة الشعب، نفس البرلمان لا يزال يسير على الصراط المستقيم في عمليات التصويت على مشاريع القوانين، والتي تنتهي عادة بالموافقة "جمعاء"، حين يأتي صوت رئيس المنصة الدكتور علي عبدالعال، زاعقًا.. موافقون؟ ويرد الجميع تحت القبة: "وهي دي محتاجة سؤال يا عبدالعال.. طبعًا موافقون وبالعَشرة " .

كم هو مشهد كوميدي وعبثي تحت قبة مجلس النواب، ويدعو إلى الوجع، لماذا لم يتغير الوضع، كنا نتخيل أنه بعد ثورتين أشياء كثيرة من الأمور العبثية والتقليدية ستنقرض، لكن زاد الأمر عبثًا، بدليل كم قانونا أو مشروع قانون تم التصويت عليها في صالح المواطن خلال دوراته الماضية؟، ماذا فعل المجلس في أزمات الدواء المتكررة وعمليات احتكاره المستمرة من جانب مافيا شركات الدواء الكبرى؟، هل أوقف وجعًا، هل عالج أنينًا في قوائم الانتظار بالمستشفيات الميري، لما ذا لم يبحث في ظاهرة غلق المستشفيات الحكومية المستمرة، وما هو سر الصمت على تجاوزات البعض من بيوت العلاج الخاص والاستثماري، أين البرلمان من شارع الأسعار وعواصف الغلاء وطوابير البطالة وأزمات التعليم والنقل والمواصلات؟، ماذا فعل البرلمان في أزمة مياه حوض النيل المتصاعدة، لماذا دائمًا وأبدًا يوافق على برنامج الحكومة دون اعتراض أو مراجعة أو إضافة أو حذف، وكأن الأمر من المقدسات بالنسبة للبرنامج الحكومي، ماذا حصد المواطن الذي انتخب ودعم 540 عضوًا ليفوزوا بمقاعد وحصانة برلمانية، قطعًا لم يحصد المواطن سوى المزيد من الضرائب الإضافية والتكميلية والقيمة الموحدة وضرائب مستحدثة على العقارات والممتلكات مع دعم برلماني بصورة مباشرة أو غير مباشرة لفرم المواطن عبر زيادات مستمرة في فواتير الكهرباء والغاز والمياه وتذاكر المترو والقطارات، إذًا ماذا ننتظر من البرلمان في دورته القادمة، ننتظر حزمة قوانين تعيد البسمة للشارع، نترقب نوبة صحيان ووداعًا لشخير النواب والمزيد من الانتباه إلى همْ دوائرهم، نتطلع إلى حالة نشاط تحت القبة ودعم نوابي لمشاريع قوانين جديدة تخفف العبء المتزايد على المواطن، نطمع في وصول الحرارة إلى مركز الإحساس عند كل نائب، ليبدأ كل منهم التفكير خارج الصندوق ويعيدوا طرح هذا السؤال على أنفسهم: ماذا فعلنا للوطن وماذا قدمنا له، ما هو الإيقاع المناسب الذي يجب أن تسيرعليه دورة البرلمان الجديدة، وكيف نعالج ما أفسده الغلاء في نفسية القاعدة العريضة من الشعب طوال الشهور الماضية .

درجات الحرارة
  • 10 - 20 °C

  • سرعه الرياح :14.48
اسعار العملات
  • دولار أمريكى :
  • يورو :
  • ريال سعودي :

هل مصر قادرة على إستضافة بطولة كأس الأمم الإفريقية 2019؟

نعم
62.5%
لا
25%
لا أهتم
12.5%