رئيس مجلس الإدارة أحمد الشناوي

رئيس التحرير محمد يوسف

طالعتنا الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة، منذ أيام، بقرار "تعميم إذاعة السلام الوطني على جميع المستشفيات"، الأمر الذي أثار الكثير من الجدل، ما دفع الوزيرة للتوضيح بأن المقصود من ذلك هو بث الروح الوطنية وهذه سُنة حسنة، ولا تستوعب هي كيف يتم التفاوض في الوطنية؟، فالوزيرة ترى أن الوطنية تكمن في إذاعة السلام الوطني بالمستشفيات!!.

 

بالمناسبة.. أنا لست ضد فكرة تعميم إذاعة السلام الوطني في كل المؤسسات (العامة والخاصة)، ولكن القضية ليست في الإذاعة وإنما في النتيجة، لكم أن تتخيلوا معي وقع سماع صوت السلام الوطني، على المواطن (إبراهيم معروف)، الذي دخل مستشفى شبرا بخوم، بعد دقائق من إصابته بـ"لدغة ثعبان"، فلم يجد طبيبًا ولا مسئولاً، ليسمع مع صوت السلام الوطني صوتًا غليظًا يقول: "مفيش مصل عندنا.. روح مستشفى قويسنا". 

أسرة المريض تهرول مسرعة إلى مستشفى قويسنا العام، ليسمع المريض وأهله السلام الجمهوري مرةً أخرى، ومعه جملة: "مفيش مصل عندنا.. روحوا مستشفى شبين الكوم"، فيذهب الجمع بمريضهم في محاولة أخيرة لإنقاذه متوجهين إلى عاصمة المنوفية، وقبل وصولهم بدقائق؛ صعدت روح "الضحية" إلى بارئها، ورحل الفقيد في "سلام وسكينة". 

أي “سلام” تتحدثين عنه أيتها الوزيرة!!.. وأي وطنية من الممكن أن تعيشها أسرة مريض عانى ويلات الحياة في البحث عن الرزق الحلال بـ"الشقى والتعب"، وانتهت حياته بسبب الإهمال والتقصير، والحرمان من أبسط حقوقه التي كفلها له الدستور "الحق في العلاج"، كيف تربطين “السلام الجمهوري” بمواقف خزي وعار وذل؟.. نحن لا نتفاوض في الوطنية، ولكن أنتي من أهان "السلام الوطني" بإقحامه في غير موضعه. 

كان من الأولى أن تطالعنا وزيرة الصحة بقرارات من شأنها إلزام الأطباء بالتواجد في المستشفيات، وإقناع الحكومة بزيادة ميزانية وزارة الصحة -الوزارة الأهم لكل المصريين-، عندما سمعت كلمة “تعميم” توقعت أن الوزيرة ستعمم التأمين الصحي لكل المصريين، لكن وآسفاه. 

أخيرًا.. الوطنية ستحيا داخل كل مواطن مصري، عندما يحصل على حقه في هذه البلد، وقتها ستروى بالعدل وتنمو بالتعليم وتنضج بالصحة وتُأمّن بمحاربة الفساد.. "حب البلد فطرة بس اللي يتظلم يكره".

درجات الحرارة
  • 10 - 20 °C

  • سرعه الرياح :16.09
اسعار العملات
  • دولار أمريكى :
  • يورو :
  • ريال سعودي :

هل مصر قادرة على إستضافة بطولة كأس الأمم الإفريقية 2019؟

نعم
70%
لا
20%
لا أهتم
10%