رئيس مجلس الإدارة أحمد الشناوي

رئيس التحرير محمد يوسف

"الميدان" يرصد تفاصيل قضية الأعضاء البشرية من بداية إحالتهم للجنايات وحتى المشدد لـ١٥ متهمًا 

طباعة

الخميس , 12 يوليو 2018 - 07:07 مساءٍ

تجارة الأعضاء البشرية
تجارة الأعضاء البشرية

أصدرت محكمة الجنايات القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس حكمها برئاسة المستشار مدبولي كساب بالمشد ١٥ عام ل 6 متهمين و ١١ متهم 7 سنوات وتغريمهم 300 الف جنيه و٢٠متهم بالسجن 3 سنوات وتغريمهم 200 ألف جنيه وعزل 10 متهمين من وظيفتهم وإلزامهم بالمصاريف الجنائية وانقضاء الدعوي جنائية عن متهم في القضية المعروفة إعلاميًّا بـ"الاتجار في الأعضاء البشرية" وبراءة 3 متهمين.

 

 

يرصد "الميدان" تفاصيل تلك القضية من بداية عملية الضبط وإحالتهم إلى النيابة العامة وحتى نهاية مطافهم أمام محكمة جنايات القاهرة، ليستعد كل متهم في تنفيذ عقوبته داخل محبسهم بالسجون.

 

في 11ديسمبر2017

استمعت هيئة المحكمة لأقوال مجري التحريات عضو الرقابة الإدارية فى القضية، وأكد الشاهد أمام المحكمة أنه وصلته معلومة عن قيام أطباء وممرضين، وعاملين بجهات حكومية، ومستشفيات ومعاهد، بالاستيلاء على نماذج تقارير تحررها تلك الجهات، وأدوات وأدوية ومعدات جراحية، وذلك لإجراء عمليات، بالمخالفة للقانون.

 

 - مجرى التحريات

وأوضح أحمد عادل مجري التحريات أن الواقعة لم تكن فقط مجموعة من الأطباء، بل كانت شبكات متصلة ببعضها البعض.

 

وأكد ضابط الرقابة الإدارية أن إجراء العمليات، كان يتم في أماكن " بير السلم"، وهى غير مرخصة من وزارة الصحة.

 

وأشار إلى أن المتهمين فى القضية محترفين في مجال نقل الأعضاء البشرية.

 

وأضاف أمام هيئة المحكمة، أن المتهمين استغلوا حاجة المواطنين للأموال واصفا المتهمين بأنهم عبارة عن جماعة بنيت علي أساس تنظيمي ووصفهم بالشبكة العنقودية الارهابية، مؤكدا ان هناك مكالمات تم تسجيلها لبعض المتهمين كانت عبارة عن جايلك من العشة والديك خرج من المستشفي.

 

وأكد أنه بعد صدور إذن من النيابة العامة بتسجيل المكالمات الصوتية الخاصة بالمتهمين فى القضية تبين لنا أن شخص يقوم بالاتصال بأحد المتهمين يخبره بانه من اكبر تجار الأعضاء البشرية في مصر.

 

وأشار عادل إلى أن المتهمين عبارة عن شبكات متصلة ببعضها البعض تتكون من 3 تشكيلات تقوم بإجراء العمليات للاجانب.

 

وأوضح عضو الرقابة الإدارية أن المتهمين كانوا يقومون بإجراء 5 عمليات فى الأسبوع لنقل الأعضاء البشرية.

 

وكشف عضو الرقابة الإدارية، أنه تم تصوير المتبرعين، أثناء دخولهم وخروجهم لإجراء العمليات وأظهرت الكاميرات الضحايا وهم "متغمين".

 

وأكد مجري التحريات، أن المتهمين كانوا يأخذون المتبرعين متغميين لكي لا يعرفون مكان إجراء العملية، مشيرا إلى أن بعض العمليات كانت تتم ليلا فى إحدى العشش بالمناطق المهجورة، وعمليات أخرى كانت تتم فى جراج.

 

وأوضح عضو الرقابة أنه تم رصد سمسار يعمل في جلب المتبرعين، ويستهدف متبرعين يحتاجون الأموال"، ليرد القاضي ساخرًا "كلنا محتاجين فلوس"، ليعود الضابط بقوله "كلنا محتاجين لكن هما مش قادرين يعيشوا".

 

وأكد أحمد عادل، عضو الرقابة الإدارية، أنه أثناء إجراء العمليات للمتبرعين توفت منهم 5 حالات إثر العمليات، التي تمت في مستشفيات غير مؤهلة منهم سيدة عجوز لم تكن مؤهلة للتبرع، وأدت العملية إلى تدهور حالتها وألقوها في الشارع.

 

 

محامي متهم

ودفع المحامي "جميل سعيد"، دفاع المتهم الأول فى القضية، بعدم دستورية المواد من 16 حتى 25، بالقانون 5 لسنة 2015، بشأن "زرع الأعضاء البشرية".

 

وأكد الدفاع أن بعضا من مواد القانون المشار إليه، تخالف الشريعة الإسلامية، المصدر الأساسي للتشريع، مشيرا إلى أنه تقدم بمذكرة بالأسباب، لافتًا إلى أن القضية تضم الأطباء فقط، دون تقديم البائع والشاري.

 

بينما قال الدكتور جمال الدين، مسئول اللجنة الطبية لفحص تقارير أحراز القضية، إن التقارير الطبية التي قام بها المتهمون تثبت أنهم قاموا بتلك العمليات داخل أماكن غير حكومية وهو ما يثبت أن المتهمين قاموا بتلك العمليات داخل عيادات بير سلم.

 

وأضاف الشاهد أن فقر تلك العيادات من الأجهزة والمعدات الصحية هو ما أدي إلي وفاة بعض الحالات حيث تتم تلك العمليات دون إذن الوزارة.

 

- خبير الأصوات والمحكمة

فيما استمعت المحكمة، للشاهد الثالث محمد سعيد، خبير الأصوات حيث أدلي بشاهدته امام المحكمة بأنه جاء قرار من النيابة العامة بتشكيل لجنة ثلاثية من الهيئة القومية للاعلام بتفريغ محتوى التسجيلات التى تم إرفاقها في القضية.

 

ووجه دفاع أحد المتهمين سؤال له مادورك في إجراء الفحص قائلا": هو أخذ التسجيلات الصوتية وتفريغها بالتعاون مع زملائى وكان دور اللجنة المشكلة بعمل مضائهات للاصوات وكتابتها في التقارير التى قدمتها للنيابة.

 

وتابع أنه تبين من نتائج التحاليل تتطابق بعض الأنسجة بين المتبرع والمشتري للأعضاء، مؤكدا أن كل العمليات التى عرضت عليها أثناء فحصنا تمت دون موافقة لجنة الوزارة لزراعة الأعضاء وأنها تمت في أماكن غير مرخص لها لتجارة الأعضاء وتوجهت اللجنة إلي بعض الأماكن والتى تبين أن غالبيتها أسماء وهمية ولكن اللجنة استطاعت الوصول إلي الأماكن الحقيقة وأكتشفنا عدم ترخيصها، وأن هناك بعض المستشفيات أجرى فيها أكثر من حالة.

 

 وفي 29 ابريل 20

دفع محامي المتهم التاسع والعشرون ببطلان التسجيلات التي تمت من الإدارة الرقابية وبطلان إذن النيابة العامة.. وبطلان أمر الإحالة وتناقضه مع الأوراق التي قدمتها النيابة العامة.

 

 

كما دفع بغموض وإبهام الإسناد من قبل موكلي وعدم توافر أركان جريمة تشكيل إجرامي في البيع والشراء في الاتجار بالبشر وعدم توافر الركن المادي وذلك بعد حالة محددة تم إجراؤها من قبل موكلي وخلو الأوراق من ثم دليل مادي علي الجريمة، وببطلان أقوال شهود الإثبات وما قدموه من 4 تحاليل إلي 4 حالات لموكلي وانقطاع صلة موكلي بباقي المتهمين.

 

وقال الدفاع ان أي دعوي تقوم علي ركن مادي ومعنوي وان النيابة العامة وجهت لموكلي الاشتراك مع المتهمين في إجراء العمليات، مؤكدا ان موكله ليس له علاقة بالقضية اطلاقا، وان الاوراق القضية توضح ان موكلي ليس عليه اي دليل ادانة.

 

ووجه الدفاع كلمة أخيرة للمحكمة بأن موكله أمانة في عنق المحكمة.

 

وأكد دفاع المتهمة الرابع والثلاثين ان موكلته تحمل دبلوم تجارة وليس له أي تدخل في تلك الأعمال التمريضية ولا تعرف عنها شيئا مشيرًا إلى أن الفيديوهات التي عثرت عليها النيابة العامة بجوار مسكن موكلتي واتهمتها بالاشتراك مع باقي المتهمين في القضية مؤكدًا أنه عندما تم تفريغ الكاميرات لم يظهر شيئا وإن كل ما ظهر ربة منزل تترجل في الشارع ولكن وجهها لم يظهر، وان موكلتي تعرفت علي أحد الأطباء المتهمين في القضية عندما ذهبت مع شخص جارها لإجراء فحوصات وليس لإجراء عملية.

 

وطلب الدفاع في نهاية الجلسة ببراءة موكلته لانتفاء صلتها بالواقعة وانعدام الأدلة وعدم ثبوتها.

 

وطلب دفاع المتهم رقم 30 بأمر الإحالة براءة موكله تأسيسًا على عدة دفوع قانونية منها تناقض أقوال شاهد الإثبات مجري التحريات.

 

ودفع محامي المتهم بانتفاء جريمة الوساطة في حق المتهم، والمسندة إليه طبقًا للقانون رقم 5 لسنة 2010، ودفع بانتفاء ثمة دليل قطعي يفيد ثبوت الاتهام الموجه للمتهم من حيث القيد والوصف للاتهام الصادر له.

 

وأوضح الدفاع ذلك الدفع بالإشارة الى خلو الأوراق من أي ذكر لقيام المتهم بجلب متبرع مصري، ومتبرع إليه أجنبي، مما يخالف القانون فيما يخص ركن الوساطة، وذكر الدفاع بأن موكله تطوع للتبرع بالدم في حالة المريضة "جازية"، وشدد على ان موكله كل ما نمى إلى علمه من معلومات بخصوص وقائع القضية كان سماعيًا.

 

وطلب دفاع المتهم ال36 ببراءة موكله تسنيدا علي أمر الإحالة وخلو الأوراق من أي دليل مادي أو معنوي بارتكاب موكله أي جريمة وانتفاء صلة موكله وخلو الأوراق من أي دليل يفيد بإجراء تلك العملية وعدم وجود تقرير طب شرعي يفيد التعويل عليه في القضية مع بطلان الدليل المستمد من شهادة الشهود.

 

كما استمعت المحكمة إلى دفاع المتهمين الـ 38 و 39 والذي دفع ببطلان محضر التحريات لعدم إجراء التحريات وعدم جديته.

 

وأكد الدفاع أن اسم موكله الـ 39 لم يذكر أصلا في القضية، متسائلا كيف يكون متهما وما الأدلة علي اتهامه، مشيرا إلى أن النيابة العامة وجهت له تهمة تأجير بدروم بأحد العقارات لأحد الأطباء، ولكن أين الدليل في اتهامه.

 

وأضاف أن النيابة العامة عندما استمعت إلى أقواله قررت خلالها الإفراج عنه من سراي النيابة مع طلب تحريات هيئة الرقابة الإدارية التكميلية، مؤكدا أنه ليس له علاقة بالقضية لعمله في مجال الهندسة فكيف يعقل أن يتدخل في مجال الطب.

 

ونفى الدفاع صلة موكليه تواجدهما في مسرح الأحداث، مشيرا إلى أن المتهم التاسع والثلاثين هو مهندس بالأساس لم يكن ليفهم ما يجري حتى لو شاهد مجريات الجراحة، لافتا الى ان اسمه لم يرد في مذكرة ملاحظات النيابة العامة، أو المرافعة الشفوية لممثلي النيابة العامة.

 

ودفعت المرافعة بعدم جدية التحريات، مشيرًا الى أنها أوردت أن القائمين على الجراحة المشار إليها دخلوا إلى المستشفى من الباب الخلفي، في حين أن أمن المستشفى أكد على أن الباب الخلفي لا يفتح من الأساس، ودلل الدفاع بذلك على صحة طرحه، معتبرا أن التحريات قامت على الاستنتاج.

 

وتحدث المتهم "مختار . م، المتهم رقم 40 في أمر الإحالة نافيًا صلته بالوقائع المسندة إليه، مستندًا على أقوال الشهود، قائلًا: "ماليش ذنب خالص".

 

وشدد "مختار" على أنه حرص على المثول أمام جهة التحقيق، معقبًا بالقول: "لم أهرب مثل الذين هربوا"، قائلًا إن ابنته وُلدت وهو داخل السجن، مُشيرًا إلى أن فترة حبسه التي وصلت لعام ونصف العام، ولم يتمالك "مختار" دموعه، وتأثرت نبرة صوته في نهاية حديثه، وعقب ختام كلمته للمحكمة، آزره باقي المُتهمين من داخل القفص وطيبوا من خاطره.

 

 

وفي 14 فبراير

تواصل النيابة العامة مستهل كلمتها في قضية الإتجار بالأعضاء البشرية، حيث أكدت أن حالة أحد المتهمين حرجة، ولا يمكن عرضه على الطبيب، كاشفًا عدم حضوره جلسة اليوم، كما طالب بنقل أحد أعضاء الطب الشرعي لفحص المتهم.

كما طالب محامي المتهم، بإخلاء سبيل موكله، استنادًا على تقرير الطب الشرعي.

 

ثم بدأ ممثل النيابة العامة، بمرافعته، التي استهلها بوصف المتهمين، أنهم سفاكون ذباحون "مناديب الموت"، وأعادونا إلى زمن فات حيث "كان البشر سلعة والضمير بدعة". 

 

وتابع "هم متخفيون في ثوب ملائكة الرحمة، يستخدمون أسرّة مُدممة ورداء أبيض ملطخ بالدماء، مستغلين حاجة المواطنين، وقدموا الأعضاء البشرية كقرابين للأموال".

 

وأضاف: "كان الأطباء أباليس والطاقم الطبي شياطين صغار، وحينما سألنا لماذا تقتلون قالوا نظير المال"، لترتفع همهمات داخل القاعة، ليأمر القاضي بالصمت داخل الجلسة.

 

وأوضح ممثل النيابة: "الأطباء استبدلوا قسمهم، وقالوا أقسم بالله أن أكون عصيًا لشرف المهنة، جامعًا للأموال"، مكملًا: "أهذا ما تسعون له، والله ما ربحت تجارتكم، فأنتم الآن ماثلون أمام قاضي الأرض متهمون، أما قاضي الآخرة فياويلكم، وإنا لغد لناظرون".

 

ثم بدأ ممثل النيابة، في سرد تفاصيل وقائع، زراعة الأعضاء، وعرض التفاصيل على شاشة عرض داخل القاعة، إلى جانب تسجيلات صوتية، وتم عرض تفاصيل كشف حالة المجني عليها "الجازي محمد حليس"، منقول لها كلية، وسعودية الجنسية، وقد تم رصد تورط المتهم وليد الشافعي الشهير بوائل قنديل في القضية.

 

وأضافت أن المتهمين استغلوا حاجة المواطنين للأموال وأن هناك مكالمات تم تسجيلها لبعض المتهمين كانت عبارة عن "جايلك من العشة والديك خرج من المستشفي" وبعد صدور إذن من النيابة العامة بتسجيل المكالمات الصوتية الخاصة بالمتهمين فى القضية تبين أن شخصًا يقوم بالاتصال بأحد المتهمين يخبره بأنه من أكبر تجار الأعضاء البشرية في مصر.

 

وأشار إلى أن المتهمين عبارة عن شبكات متصلة ببعضها البعض تتكون من 3 تشكيلات تقوم بإجراء العمليات للأجانب وانهم يقومون بإجراء 5 عمليات فى الأسبوع لنقل الأعضاء البشرية وتم تصوير المتبرعين، أثناء دخولهم وخروجهم لإجراء العمليات وأظهرت الكاميرات الضحايا وهم "متغميين".

 

وأكد أن بعض العمليات كانت تتم ليلا فى إحدى العشش بالمناطق المهجورة، وعمليات أخرى كانت تتم فى جراج وتم رصد سمسار يعمل في جلب المتبرعين، ويستهدف متبرعين يحتاجون الأموال" وأثناء إجراء العمليات للمتبرعين توفيت منهم 5 حالات إثر العمليات، التي تمت في مستشفيات غير مؤهلة منهم سيدة عجوز لم تكن مؤهلة للتبرع، وأدت العملية إلى تدهور حالتها وألقوها في الشارع.

 

تحقيقات نيابة الاموال العامه 

وكشفت تحقيقات نيابة الأموال العامة، أن المتهمين فى الفترة من عام 2011 حتى 5 ديسمبر 2016 فى نطاق محافظة القاهرة والجيزة، بصفتهم جماعة إجرامية منظمة، تهدف إلى ارتكاب جرائم نقل وزراعة الأعضاء البشرية، والاتجار فى البشر، تعاملوا فى الأشخاص الطبيعيين بمختلف الصور، وكان ذلك بأن ارتكبوا سلوك النقل والتسليم والتسلم والإيواء.

 

وكان ذلك بواسطة استغلال حاجتهم المالية بغرض استئصال عضو الكلى لديهم وزراعته فى عدد من المتلقين من المرضى الأجانب، بالمخالفة للقواعد والأصول الطبية، وفى غير المنشآت المرخص لها بذلك، مما ترتب عليه إصابة عدد من المجنى عليهم، بعاهة مستديمة، ووفاة إحداهم، وارتبطت تلك الجرائم بجرائم زراعة الأعضاء البشرية.

درجات الحرارة
  • 21 - 34 °C

  • سرعه الرياح :22.53
اسعار العملات
  • دولار أمريكى :
  • يورو :
  • ريال سعودي :

هل تتوقع إنفراجة في أزمة سد النهضة بعد زيارة الرئيس السيسي للسودان؟

نعم
33.333333333333%
لا
66.666666666667%