رئيس مجلس الإدارة أحمد الشناوي

رئيس التحرير محمد يوسف

 

أتذكر جيداً تلك العاصفة السياسية الرافضة لعودة رموز الحزب الوطني بعد نجاح ثورة 25 يناير "النقية" في إزاحة النظام الفاشل الذي جثم على صدور المصريين لأكثر من 30 عاماً .. حيث انتفضت الأقلام وضجت الفضائيات لتعلن رفض ظهور أي وجه ممن أطلق عليهم "فلول الوطني" انطلاقاً من قاعدة "الحفاظ على مكتسبات الثورة المجيدة."

الغريب أننا لم نشهد مثل هذه الانتفاضة الإعلامية والسياسية رغم تسرب "فلول الإخوان" إلى المشهد الاجتماعي بمختلف درجاته رغم أن ثورة 30 يونيو كان أهم أهدافها الإطاحة بهذا الفصيل الذي يتخذ من الدين ستاراً لتنفيذ أجنداته المشبوهة وولاءاته الخارجية.

وحتى لا يكون الكلام مرسلاً أو في "الفضاء السرمدي" .. فقد فوجئنا خلال الأيام الماضية بظهور أحد رموز تنظيم الإخوان، الذي أقر القضاء الشامخ بتصنيفه إرهابياً، ونقصد هنا جمال جبريل، القيادي بالجماعة، الذي تقلد عدة مناصب في ظل حكم المعزول محمد مرسي من بينها رئيس لجنة نظام الحكم باللجنة التأسيسية لوضع مشروع الدستور المصري وعضو الهيئة العليا لحزب الوسط وعضو الهيئة الاستشارية القانونية للمعزول محمد مرسي منذ مايو 2013

والمعروف أن "جبريل" اتهم في قضية تتعلق بإهانة القضاء رغم أنه أستاذ للقانون الدستوري وشغل منصب رئيس قسم القانون العام بكلية الحقوق بجامعة حلوان فكان هذا أدعى به ليحترم القضاء لا أنه يهينه كما أنه كان بمثابة "ترزي القوانين المشبوهة" لجماعة الإخوان وهو مهندس الإعلان الدستوري الفاشي الذي أراد من خلاله المعزول مرسي أن يمنح نفسه وحاشيته من خلال هذا القانون سلطات إلهية ديكتاتورية تتيح له العصف بكل اللوائح والقوانين وعدم الالتفات لأحكام القضاء.

المثير أن عودة "جبريل" وحصوله على "تجديد الشرعية المنزوعة" جاء من أوسع الأبواب ، التي ينبغي ألا تفتح أو تمنح إلا لكل وطني مخلص ، حيث تولى الإشراف على إحدى الرسائل العلمية ليحصل بذلك على أحد أهم صكوك شرعية العودة بالتأثير على البحث العلمي والتحكم في مصائر طلاب العلم ومن ثم يكون بمقدوره التوجيه والمنح والمنع على حسب ما يرضي أهواء امبراطورية الإخوان التي لا تعترف بتراب وطن أو حقوق شعب .. فالكل زائل إلا حكم المرشد.

ليس هذا فحسب .. بل أن الإخواني جمال جبريل له تحركات وزيارات مريبة لمجلس النواب .. حيث تدور في الكواليس أن هناك علاقة تربطه ببعض أعضاء البرلمان ، وهذا نقض لعهد هؤلاء النواب الذي ائتمنتهم جموع الشعب المصري للحفاظ على حقوقهم وليس المشاركة في إهانتهم باستقبال مثل هذه الرموز الإخوانية التي لفظها الشعب واسترد وعيه بالانقضاض على حكم المعزول .. كما أنها خيانة عظمى لدماء شهداء الجيش والشرطة الذين بذلوا أرواحهم الطاهرة فداء لتراب هذا الوطن ولمواجهة قوى الظلام من العناصر التكفيرية الإرهابية التي حاولت تقويض الأمن وزعزعة الاستقرار في مصر.

فلا تخفى على أحد تلك التحركات المشبوهة لرموز جماعة الإخوان للتسلل والعودة عبر محاولة إيجاد دور في جميع المحافل وفي مقدمتها الانتخابات بدءً من النقابات والأندية الرياضية وانتهاءً بالبرلمانية والرئاسية .. وقد شاهدنا جميعاً محاولاتهم المشبوهة لإحداث الفتنة وتفتيت وحدة الصف المصري من خلال إعلان تأييدهم لمرشح هنا أو هناك .. وهذا بالتزامن مع توجيه الطعنات لقلب مصر دولة وشعباً من خلال التشكيك في الشرعية السياسية برمتها واستعداء العالم ضد بلدنا الغالي مصر والترويج للشائعات والأكاذيب بأن أرض الكنانة تتآمر ضد الحقوق الفلسطينية المشروعة .

وهنا يجب أن ندق ناقوس الخطر بضرورة أن نتكاتف جميعاً لإجهاض هذه المحاولات الدنيئة لإعادة هيمنة فصيل ورموز الإخوان على الحياة السياسية والاجتماعية وألا نمنحهم شرف الاشتراك في أي نشاط علمي حتى لا يكون خطوة أو موضع قدم للعودة لعام الرمادة الذي مر على بلدنا وكاد يلقي بشعبنا إلى هوة سحيقة بتحويل مصر أم الدنيا إلى إحدى الولايات التابعة لحكم المرشد .. لكن هيهات هيهات فالشعب المصري أوعى وأذكى من كل هذه التآمرات المفضوحة .. والله غالب على أمره .

درجات الحرارة
  • 22 - 37 °C

  • سرعه الرياح :22.53
اسعار العملات
  • دولار أمريكى :
  • يورو :
  • ريال سعودي :

توقع...من الفائز بكأس العالم 2018؟

توقع...من الفائز بكأس العالم 2018؟
85.714285714286%
14.285714285714%