رئيس مجلس الإدارة أحمد الشناوي

رئيس التحرير محمد يوسف

ومن البخل ما خلع

طباعة

الأربعاء , 11 يوليو 2018 - 02:51 مساءٍ

بعينان دامعتان وقلب يخفق من شدة الآلام بدأت "منار" طبيبة الأسنان صاحبة الـ35عام حديثها لـ"الميدان" من داخل محكمة الأسرة بإمبابة بجملة "اللي في طبع ما بيغيروش" هكذا بدأت منار حديثها قائلة: بدأت معاناتي منذ أن تزوجت من زوجي (أدهم) مهندس الاتصالات منذ 3سنوات وكانت حياتي يملئها الضيق والحرص في المصروفات واهتمام زوجي بتنزيه نفسه فقط وإنفاق القروش علي المنزل وقد تبين ذلك في عدة مواقف منها عندما كنت أذهب للتسوق مع زوجي كنت أجده يحضر أرخص الأطعمة والمشروبات.

 

ففي بداية الأمر لم أفكر في فكرة "البخل" إلي أن تكرر ذلك في أكثر من موقف وعندما سألته عن سبب هذا الحرص قال لي: "يا حبيبتي مش بحب أكل إلا من أيدك أنت وبعدين أنا بوفر لمين لينا أحنا وأولادنا الجايين" ولكن لم يكن ذلك سوي ستار لداء البخل.

 

استطردت منار منهارة في البكاء قائلة: "يا ريتني ما خلفت ماكنش أتعذب من بخل أبوه" ثم هدأت واستأنفت حديثها قائلة: بعد سنة من زواجنا رزقنا الله بطفلي هشام صاحب الملامح الجميلة الصغيرة والعينين الخضراء والوجه الأبيض وكأن الله أرسله لي ملاكا ليساعد قلبي وعيني علي الحياة وحينما رأي زوجي الطفل غمرته السعادة وأخذ يحتضنه وينظر له قائلا: أنت ابني وسندي وفرحة عمري.

 

صمتت "منار" تسترجع الذكريات ودموعها علي وجنتيها ثم قالت: ظننت بقدوم طفلي هشام أن زوجي سيتغير ويتحرر من  داء البخل إلا أنه أزداد حرصا وبخلا وكنت أنا من أقوم بالإنفاق علي المنزل وتلبية احتياجات ابني من مرتبي في مقابل القروش التي كان ينفقها زوجي علينا وفي مقابل مبالغ باهظة ينفقها علي نفسه في شراء أفخم أنواع الملابس والساعات وكل ما يحتاجه هو فقط.

 

وكان يتشاجر معي إذا مرضت ولم أذهب إلى عملي فكان يصرخ في وجهي قائلا: ولما أنت ما تنزليش العيادة وتجيبي مصاريفك أنت وابنك مين يصرف عليكم خلاص موتوا من الجوع أنا مش معايا إلا اللي يكفيني وكأن هذه الكلمات شرارة للكيل الذي طفح بي من بخله فصرخت في وجهه قائله: أنت ايه يا أخي هو أحنا مش ملزومين منك أنا مراتك وده إبنك ولينا حق عليك حتي لو أنا بشتغل وبساعد في البيت بس أنت الأساس الملزم بالمصاريف علينا ورعايتنا فضحك ضحكة سخرية ثم قال :”إصرفي أنت عليه يا حبيبتي ديه مقدرتي أنا بشتغل عشان أمتع نفسي مش عشانكم أنا كده ومش هتغير واللي عندك أعمليه يا دكتورة”.

 

وتابعت لم اجد أمامى سوى مطالبته بالطلاق فما كان منه سوى ضربي علي وجهي وضرب طفلي الرضيع الذي كنت أحتضنه قائلا: أنا ما بطلقش أولعوا أنت وهو أنا سايبلكم البيت وبالفعل جمع أغراضه وترك المنزل دون أن أعلم إلي أين ذهب ومن هنا تأكدت أن الطبع لا يتغير فلم أجد منقذ لي ولطفلي من هذا الواقع الأليم سوي (الخلع) وبالفعل توجهت إلي محكمة الأسرة بإمبابة ورفعت دعوي (خلع) علي زوجي "أدهم" وقضت المحكمة بقبول الخلع ومن هذه اللحظة قررت أن أعيش لأربي طفلي وأجتهد في عملي من أجل تلبية احتياجات إبنى وتوفير حياة آمنة مستقرة له.

درجات الحرارة
  • 22 - 37 °C

  • سرعه الرياح :22.53
اسعار العملات
  • دولار أمريكى :
  • يورو :
  • ريال سعودي :

توقع...من الفائز بكأس العالم 2018؟

توقع...من الفائز بكأس العالم 2018؟
85.714285714286%
14.285714285714%