رئيس مجلس الإدارة أحمد الشناوي

رئيس التحرير محمد يوسف

"مونديال 2022".. هل تنجح السعودية في تحويل الحلم القطري إلى كابوس؟

طباعة

الأربعاء , 06 يونيو 2018 - 02:22 مساءٍ

أمير قطر ووالدته
أمير قطر ووالدته

منذ فوز قطر بتنظيم كأس العالم 2022 ، والأزمات تحيط بها بداية من اتهامها بتقديم رشاوى لعدد من أعضاء الاتحاد الدولي لكرة القدم، تلاها انتهاك حقوق الإنسان ومعاناة العاملين الأجانب بالمنشآت الرياضية، وآخرها أزمة قناة "بي إن اسبورت" ورغبة السعودية في إذاعة المباريات على قنواتها المفتوحة، إضافة إلى تقديم الرياض اقتراح مشروع زيادة عدد المنتخبات المشاركة في مونديال 2022، من 32 إلى 48 منتخبا، وهو ما يهدد استضافة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم.

وفي السياق ذاته، كشف موقع "info guerre" الفرنسي، عن أن اقتراحا من المملكة العربية السعودية يهدد دولة قطر، بعد عام من أزمة المقاطعة.

وذكر الموقع الفرنسي المختص في دراسة الحملات الإعلامية، في تقرير له، أن “اقتراح مشروع زيادة عدد المنتخبات المشاركة في مونديال 2022، من 32 إلى 48 منتخبا، يهدد استضافة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم".

وقال التقرير، إن "هناك إستراتيجية متبعة لزعزعة الاستقرار حول موضوع تنظيم قطر لـ"مونديال 2022"، غير أن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، السويسري جياني إنفانتينو سيحسم الأمر، في المؤتمر الثامن والستين الذي سيعقد في موسكو في شهر يونيو الجاري".

وأوضح التقرير أنه في الأشهر الأخيرة، قامت السعودية بالترويج لمشروع زيادة عدد المنتخبات المشاركة في مونديال 2022 من 32 إلى 48 منتخبا، لإثراء البطولة القادمة، لكن الرياض أرادت على وجه الخصوص طرح الحاجة الملحة إلى ملاعب ومساحات إضافية لمونديال 2022، "مما يطرح احتمال تنظيم أنشطة أخرى خارج الدوحة، سيما في ظل تقليص إمكانية قبول المساعدة من الدول المجاورة المقاطعة لقطر".

 

انتقادات واسعة بسبب مزاعم فساد وانتهاكات لحقوق الإنسان

 

تعرضت قطر بالفعل لانتقادات واسعة بسبب مزاعم فساد وانتهاكات لحقوق الإنسان، لا سيما بالنسبة إلى معاملة العمال الأجانب في ورش الملاعب والمنشآت التي يتم إعدادها لكأس العالم. ولكن الترقب سيد الموقف بالنسبة لما يمكن أن يكون أسوأ، وخصوصا بعد كأس العالم في روسيا هذا الصيف.

ويقول الأستاذ المتخصص في شؤون الرياضة في جامعة سالفورد البريطانية سايمون شادويك "أعتقد أن مقترحات فيفا تمثل أكبر تهديد للبطولة لأنها ستجبر قطر على مشاركة البطولة مع دول أخرى"..وبحسب شادويك، فإن هذا سيمثل "نوعا من الهزيمة للدوحة".

وحصلت قطر في العام 2010 على حقوق استضافة كأس العالم 2022. وستكون المرة الأولى التي تقام فيها البطولة الكروية الأبرز عالميا في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، على رغم أن فوز الملف القطري شابته اتهامات بالفساد ودفع الرشى.

في الخامس من يونيو 2017، قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة، متهمة إياها بدعم "الارهاب" لا سيما عبر تمويل جماعات إسلامية متطرفة والتقرب من إيران، خصم السعودية الرئيسي في المنطقة.

وأغلقت السعودية والإمارات حدودها مع قطر، وبالتالي، توقف دخول السلع وبينها مواد البناء، من السعودية والإمارات، وتم استبدالها بالفولاذ الماليزي والمنتجات الصينية.

وبحلول نهاية عام 2018، سيتم الانتهاء من بناء ثلاثة ملاعب من ثمانية مخصصة لاستضافة كأس العالم. ومن المتوقع الكشف عن تصميم استاد لوسيل الذي سيستضيف المباراة النهائية في نهاية العام الجاري.

وتقوم قطر تحضيرا لكأس العالم، بورشة ضخمة تنفق عليها أسبوعيا 500 مليون دولار، بحسب تصريحات سابقة لمسؤولين قطريين. ويتم إنفاق هذه الأموال على بناء طرق جديدة وفنادق وأحياء وحتى بلدات.

وقال أمين عام اللجنة المنظمة لكأس العالم 2022 في قطر حسن الذوادي "مشاريعنا تمضي قدما كما هو مقرر"، مضيفا "لا يوجد أي خطر يحيط باستضافة كأس العالم".

ومع أنه بإمكان الإمارة الصغيرة الغنية بالغاز تكبد تكاليف الأزمة الدبلوماسية اقتصاديا، يبدو الأمر أصعب بكثير سياسيا.

وشكك مسؤولون سعوديون وإماراتيون علنا في حق قطر في استضافة بطولة كأس العالم. وهناك تحقيق سويسري جارٍ في كيفية حصول قطر على حقوق تنظيم البطولة.

وسعت قطر إلى التخفيف من الانتقادات الدولية بعد موافقتها على إصلاحات واسعة في قضية العمال.

وفي حال وافقت الفيفا على توسيع عدد المشاركين في بطولة كأس العالم في موسكو في 13 من يونيو 2018، ستجد قطر نفسها أمام تحد جديد وتضطر إلى تحمل عبء الكثير من العمل في إطار زمني ضيق..وقد تخلق إقامة النهائيات بمشاركة 48 منتخبا بعض المشكلات لقطر التي قلصت فترة النهائيات إلى 28 يوما للتأقلم مع إقامة الدورة في شهري نوفمبر وديسمبر، فيما تقام النهائيات المقبلة في روسيا في 32 يوما وبمشاركة 32 منتخبا.

 

تشعب النزاع ليشمل قنوات تلفزيونية

 

أعلنت شبكة "بي إن" القطرية مؤخرا أن قنواتها تتعرض للقرصنة في المنطقة، وأن قناة اسمها "بي اوت كيو" تبث محتوى قنواتها بطريقة غير مشروعة.

وتملك شبكة "بي إن سبورتس" القطرية حقوق بث كأس العالم بكرة القدم 2018 التي تنطلق منافساتها بعد أسبوعين، وستبث كافة مبارياتها الـ 64 في الشرق الأوسط والإمارات ضمنا.

ويرى الباحث في جامعة "رايس" كريستيان اولريشسن أن "الأزمة غير مرتبطة بكرة القدم، ولكن يبدو أن كأس العالم أصبح أداة في النزاع المستمر".

وتمّ في مايو 2018 تشكيل اتحاد جنوب غرب آسيا لكرة القدم وإطلاقه في السعودية، ويضم بين أعضائه السعودية والإمارات والبحرين، من دون قطر.

وبحسب اولريشسن، "سيسجل السعوديون والإماراتيون هدفا في حال تمكنوا من القيام بشيء للتشكيك بحق قطر استضافة" البطولة.

وهناك أسئلة تطرح أيضا عن قدرة الدوحة استضافة 1,5 مليون مشجع عام 2022، وهذا قبل إضافة 16 فريقا.

ويقترح البعض حلا يتمثل في مشاركة البطولة مع دول أخرى في المنطقة: مع السعودية والإمارات مثلا لتعزيز العلاقات بين الطرفين..لكن دولة واحدة عرضت حتى الآن مساعدة قطر في عام 2022، وهي إيران العدو اللدود للسعودية.

درجات الحرارة
  • 13 - 24 °C

  • سرعه الرياح :9.66
اسعار العملات
  • دولار أمريكى :
  • يورو :
  • ريال سعودي :

هل تتوقع إنفراجة في أزمة سد النهضة بعد زيارة الرئيس السيسي للسودان؟

نعم
34.210526315789%
لا
65.789473684211%