رئيس مجلس الإدارة أحمد الشناوي

رئيس التحرير محمد يوسف

د . خالد جوهرد . خالد جوهر

هل أنت مجنون؟!

طباعة

الأحد , 03 يونيو 2018 - 04:57 مساءٍ

لا يوجد حد فاصل بين السواء والمرض النفسي، ولكن الاختلاف في الدرجة أكثر من كونه اختلاف في النوع، فكثيرًا من الناس يتصور أن لهم قدرات وقوى خاصة ومتميزة عن الآخرين وهو ما يطلق عليه (في حالته البسيطة ) الغرور فإذا زاد سمى بالبارانويا أو جنون العظمة وهذا اضطراب نفسى خطير لا يوجد حد فاصل بين السواء والمرض النفسي، ولكن الاختلاف في الدرجة أكثر من كونه اختلاف في النوع، فكثيرًا من الناس يتصور أن لهم قدرات وقوى خاصة ومتميزة عن الآخرين وهو ما يطلق عليه (في حالته البسيطة ) الغرور فإذا زاد سمى بالبارانويا أو جنون العظمة وهذا اضطراب نفسى خطير .

وآخرون يشعرون بعدم القيمة والكفاءة وأنهم غير قادرين على الإنجاز وأقل من أن يؤثروا في الآخرين من حولهم ويشتد هذا العرض فنصل إلى الإغتراب والعزلة الاجتماعية وهذا يورث الإكتئاب. وهكذا فالإضطراب النفسى ينتج عن خلل ما في تصور الذات إما الإيجابية المفرطة في تصورها بشكل يخالف الواقع، وإما السلبية المفرطة في تصورها أيضاً . فنجد الإنسان يقول أشعر أننى لست على ما يرام ؟  لا أعرف ما أريد وأتعجب من نفسي  وهكذا يعيش الإنسان في حالة من الضبابية والغموض...

فطريقنا للسواء يأتي إذن عبر تصور صحيح للذات -  إلى حد ما – يكون متسق مع الواقع ومع نظرة الآخرين إليّ . لكن كيف السبيل إلى ذلك؟

 قدم لنا "كارل روجرز"في علاجه المتمركز حول الشخص أسلوب رائع لتقويم الإنسان لذاته بمساعدة بسيطة من الطبيب النفسى أو أحياناً بدون مساعدة من خلال مجموعة من الحقائق والأسئلة التى سأتناقش فيها مع نفسى وأحاول أن أجد إجابات وأكتبها لكن بدايةً على أن أجلس في مكان هادىء لمدة 15 دقيقة آخذ فيها نفساً عميقاً وأركز فيها على هواء الشهيق والزفير فقط ولا أفكر في أى شيء آخر  ثم أسأل نفسى  فيما يلى :-

1- من خلال علاقاتي للأشخاص وجدت أنه من غير المجدي أن أتعامل معهم  على المدى الطويل كما لو كنت شخص مختلف .

2-  وجدت أننى أكون أكثر فعالية حينما أستطيع الإتصال مع ذاتى بشكل مقبول وأن أكون كما أريد .

3- وجدت أنه من الإهمية بمكان أن أستطيع السماح لنفسى أن أفهم شخص آخر .

4- وجدت أنه من المهم بالنسبة لى أن أفتح قنوات يمكن من خلالها أن أتواصل مع مشاعر الآخرين وأدخل إلى عالمهم الادراكى الخاص جداً.

5- وجدت أننى أحظى بتقدير هائل عندما أتقبل شخصاً ما.

6- أكون أكثر إنفتاحاً على الواقع وعلى الأشخاص الآخرين لكن هذا الانفتاح يقل  عندما اندفع لمحاولة اصلاح تصرفات الآخرين وكل شىء.

7- أستطيع أن أثق في خبراتى .

8- تقويم الآخرين لى لا يعد موجهاً أو مرشداً لأنى الشخص الوحيد القادر على معرفة صدق وكمال أو خطأ وفساد ما أفعله.

9- الخبرة بالنسبة لى هى قمة السلطة ومن خلال الخبرات وتعاملى معها أستطيع أن أكتشف تقديرى لذاتى بشكل أكثر صدق لكى أثق بها.

10- أستمتع بإكتشاف ما تحتويه الخبرة (التجربة) من نظام .

11- الحقيقة ضالة من يبحث عنها فمن خلال التعليم يتم إعادة تنظيم ما ينقص الخبرة .

12 - هناك بعد شخصى ومميز إلى حد كبير في كل فرد يكون الخوض فيه مع الآخرين والحديث عنه أكثر عمقاً من أى حديث آخر.

13 - أصبحت أكثر قناعة بأنه كلما كان الشخص محبوباً ومقبولاً من الآخرين كلما حاول أن تكون أفعاله صائبة وأكثر إقبالاً على الحياة.

14- الحياة في أفضل أحوالها تكون مختلفة متدفقة متغيرة لا شىء يستطيع أن يوقفها .

إن هذه الطرق كلها تقوم على افتراض أساسى أننا كبشر جيدون طيبون بطبيعتنا خيرون كما قال "روسو"الفيلسوف الفرنسى  "وشافتسبرى" الفيلسوف الانجليزى .

وكل إنسان يسعى لتحقيق ذاته في المجتمع لكن نتيجة خلل في القيم وانحراف الرؤية قد يستخدم الأساليب المنحرفة في سبيل تحقيق ذاته. ولو أنه وجد من يحدد له أهدافه الإيجابية والطرق السليمة لتحقيقها لحقق إنجازات شخصية عظيمة.

أن كل إنسان يستطيع هو بنفسه ببعض الإرادة والمعرفة أن يتفهم إمكاناته الصحيحة في الحياة مع تنمية استقلاله وثقته بنفسه وبالتالى يعمق حالة الرضا عن النفس ورضا الآخرين عنه وهذا هو السواء النفسي.                          

وهنا لا يجب ان تغفل الجانب الدينى  الذى يعتبر  الأساس  القوى للسواء النفسي وهذا ما سنتعرض له في الجزء الثانى من المقال في العدد القادم إن شاء الله
 

درجات الحرارة
  • 22 - 36 °C

  • سرعه الرياح :28.97
اسعار العملات
  • دولار أمريكى :
  • يورو :
  • ريال سعودي :

هل تتوقع ارتفاع أسعار المحروقات في الأيام المقبلة؟

نعم
77.142857142857%
لا
22.857142857143%