رئيس مجلس الإدارة أحمد الشناوي

رئيس التحرير محمد يوسف

ربما تتلقى مقالي بضحكات تكاد أحشاءك أن تتمزق منها، تصل إلى درجة الضغط بيدك على أمعائك من شدة الضحك، لكنني لن أخجل منك، أنت تفعل جريمة "لا مؤاخذة" دون وعي أو شعور في الأماكن العامة، فعندما تعتصرك الرغبة وتعطيك أوامرها وأنت في الشارع، يهرب تركيزك وبتلقائية تاخد جنب تحت كوبري أو "ورا شجرة" في حديقة أو خلف عمارة مهجورة أو أو أو.

فتسرع بفتح (السوستة) وتخرج أعز ما تملك، فاضحًا هذه العملية الفسيولوجية وكاشفًا الأعضاء القائمة على تنفيذها، غير مبالي بالمكان والموقف وبمن حولك ولا بالفضوليين والمتطفلين وأصحاب القامات الطويلة، فيصدر خرير الماء الذي تُبْرِع في تصويبه كقناص ماهر، فتتعامل مع الجدران أو الجناين أو التربة كأنها "سبورة" وخرطوم الماء الصادر منك "طابشورة"، وتنطلق في رسم أشكال بهلوانية ودائرية وبيضاوية وطولية وزجزاجية، كل حسب مزاجه في هذه اللحظة، لتغسل الهدف حتى يصبح "كالمراية أوالصينى بعد غسيله.

إنه الفعل الفاضح الطّرْطَرَة (التبول) المنصوص عليها في قانون العقوبات، والذي يعد مخالفة قانونية تعرض مرتكبها لغرامة مالية ويتم تحصيلها، لكنني لم أسمع وربما سمعي "تقيل" عن فرد سخيف سمج متبلد تبول في الشارع وألقت قوات الشرطة القبض عليه ليكون عبرة لكل من " قلع برقع الخشا". 

صحيح إللي إختشوا ماتوا، لكن أيضًا الحكومة لم "تختشِ" من خدش الحياء العام بعدم إنشائها حمامات عمومية في الشوارع لكل "مزنوق" وعلي ما يبدو أنها تكتفي برفع يد الضراعة بالدعاء لمن باغته قضاء حاجته وهو خارج منزله "ربنا يفك زنقتك" وكأن لسان حالها: هنجيب منين حتى إحنا مسئولين حتي عن ......؟ "مَتِمْسِكْ نفسك يا جدع لحد ما تروح بيتك".

وعلي ما يبدو أيضا أن الحكومة نفسها مزنوقة ومش عارفة تصرف زنقتها بتوفير ميزانية لرفع المعاناة عن المزنوقين، في حين لو طبقت القانون على من لم يمنعهم حياؤهم من خلع ملابسهم وإنزال الجزء الأسفل من السروال في الشوارع، لإنشأت الحكومة مئات الحمامات العامة من غرامة الفعل الفاضح.

الموضوع في غاية الأهمية ولا مجال للإستهتار به، وليس المقترح سواء بتطبيق القانون للحد من الظاهرة الغير حضارية أو إنشاء حمامات بالتحديد، لكن المقال تأكيد علي مدى احتياج المجتمع لمثل هذه الإجراءات خاصة أن المشكلة الكبرى تواجه المرضي والسيدات وخاصة الحوامل، فلا يستطعن الإمتناع عن قضاء حاجتهن وقت شعورهن برغبتهن في التبول، وفي الوقت ذاته تمنعهن فطرتهن من خلع ملابسهن في الشوارع لقضاء حاجتهن.

فهل تفك الحكومة زنقتنا ؟ أم نفكها بمعرفتنا !

درجات الحرارة
  • 22 - 36 °C

  • سرعه الرياح :22.53
اسعار العملات
  • دولار أمريكى :
  • يورو :
  • ريال سعودي :

هل تتوقع إنفراجة في أزمة سد النهضة بعد زيارة الرئيس السيسي للسودان؟

نعم
35%
لا
65%