رئيس مجلس الإدارة أحمد الشناوي

رئيس التحرير محمد يوسف

أحمد عبد التوابأحمد عبد التواب

لماذا سُميّ «رمضان»؟

طباعة

الثلاثاء , 01 مايو 2018 - 02:19 مساءٍ

ترف له القلوب لاستقباله، وتستعد له الجوارح لكبح جماح المعاصي، وتهيئ له الشوارع والمساجد لإقامة شعائره، فالكل يستعد لخوض السباق الرباني، من أجل الخروج منه منصورًا ومغفورًا له، فهو الشهر العظيم، الذي أنزل فيه القرآن الكريم، وفرض فيه الصوم الحكيم، وتحبس من أجله الشياطين، وتهيئ فيه النفوس لطاعة المولى الجليل.

إنه شهر رمضان المبارك الذي يحل علينا بعد أيام معدودة، ورغم أنه يمر علينا كل عام، لأنه الشهر التاسع في الشهور الهجرية، إلا أن الكثير منا لا يعرف عنه إلا القليل، لا يعرف معنى الصوم  وما هو رمضان وما معناه ولماذا سمي بهذا الاسم؟

فشهر رمضان المبارك هو الشهر التاسع من الأشهر العربية التي تُعرف بالقمرية أو الهلالية، و هو شهر الله وشهر الصيام و هو سيد الشهور وأفضلها، وهو شهر الصبر وشهر المواساة، وهو شهر نزول القرآن وربيعه، فخصه الله عَزَّ وجَلَّ بالذكر في كتابه العظيم دون غيره من الأشهر. 

وشهر رمضان مأْخوذ من "رَمِضَ الصائم يَرْمَضُ إِذا حَرّ جوْفُه من شدّة العطش"، ومعناه في اللغة كما ذكر في اللسان العربي، وقال ابن دريد: (لما نقلوا أَسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأَزمنة التي هي فيها، فوافَقَ رمضانُ أَيامَ رَمَضِ الحرّ وشدّته فسمّي به). وقال الفَرّاء: يقال هذا شهر رمضان، وهما شهرا ربيع، ولا يذكر الشهر مع سائر أَسماء الشهور العربية. ويقال: هذا شعبانُ قد أَقبل.

وقال الطريحي:  رمضان اسم للشهر، قيل سمي بذلك لأن وضعه وافق الرَمَض بالتحريك، وهو شدة وقع الشمس على الرمل وغيره، وجَمْعُهُ رمضانات وأرمضاء.

 وقال الزمخشري في الكشاف: رمضان مصدر رمض إذا احترق من الرمضاء. سمي بذلك إما لارتماضهم فيه من حر الجوع كما سموه ناتقًا، لأنه كان ينتقهم أي يزعجهم لشدته عليهم ، أو لأن الذنوب ترمض فيه أي تحترق. 

وأضاف الزمشخري: أن رمضان  في الشرع فإنه عبارة عن إمساك مخصوص عما يعرف بالمفطرات كالطعام والشراب والإرتماس والجماع وغير ذلك.

ولكن هناك أحاديث مأثورة عن أهل البيت (عليهم السلام ) تنهي عن ذكر رمضان مفردة عن شهر، و ذلك لأن رمضان  اسم من أسماء الله. 

وروى محمد بن يحيى،عن أبي عبد اللَّهِ، عَن أبيه، قَال: قَال أمير الْمؤْمنين "لَا تَقُولُوا رَمَضَانَ، وَ لَكِنْ قُولُوا شَهْرُ رَمَضَانَ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا رَمَضَانُ" .

و روى أحمد بن محمد، عن أبي جعفر، قَالَ: (لا  تقولوا  هذا رمضان ، و لا ذهب رمضانُ، و لا جاء رمضان، فإن رمضان اسمٌ من أسماء اللَّهِ عز و جل، لَا يجي‏ء ولا يذهبُ، وإنما يجي‏ء ويذهب الزائل، ولكن قولوا شهر رمضان، فإن الشهر مضاف إلى الاسم، و الِاسم اسم اللَّه عز ذكره، وهو الشهر الذي أنزل فيه القرآن جعلَه مثلا وعيداً ).

أما الصوم فريضة من الفرائض التي أوجبها الله تعالى على المسلمين وبدليل القرآن والسنة وإجماع المسلمين، وهو من أفضل الطاعات وأشرف العبادات إذا وقع على الوجه المأمور به، ولو لم يكن فيه إلا الارتقاء من حضيض حظوظ النفس البهيمية إلى ذروة التشبه بالملائكة الروحانية ، وروى ثقة الإسلام في الكافي عن أبي جعفر عليه السلام قال: (بني الاسلام على خمسة أشياء. على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية).

ومعنى الصوم في اللغة : الإمساك، وجاء في القاموس" صام صومًا وصيامًا واصطام" أي أمسك عن الطعام والشراب والكلام والنكاح والسير. 

وجاء في المصباح المنير: قيل هو مطلق الإمساك في اللغة ثم استعمل في الشرع في إمساك مخصوص. 

وقال أبو عبيدة كل ممسك عن طعام أو كلام أو سير فهو صائم. 

قال ابن دريد: كل شئ سكنت حركته فقد صام يصوم صومًا. 

وفي الآية الشريفة حكاية عن مريم عليها السلام:﴿فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾ (مريم:26) . أي صمتا.

وكلهم كلماتهم متفقة على أنه حقيقة في الإمساك وإن كان عن كل شئ بنسبته. 

وكذلك ذكر معنى الصوم في اللغة: ( تَرْكُ الطعامِ والشَّرابِ والنِّكاحِ والكلامِ، صامَ يَصُوم صَوْماً وصِياماً)

والصوم يكون بالنية: وهي عزم القلب على فعل الشئ ، والنية محلها القلب ، ولا يجوز التلفظ بها، ويجوز أن تكون النية في أي جزء من الليل ولو قبل الفجر بلحظة، ولابد للصوم الواجب من نية قبل الفجر، وقد ذكر ابن تيمية : كل من علم أن غداً رمضان وأراد صيامه فهذه نية وهذا فعل عامة المسلمين.  
 

درجات الحرارة
  • 22 - 36 °C

  • سرعه الرياح :22.53
اسعار العملات
  • دولار أمريكى :
  • يورو :
  • ريال سعودي :

هل تتوقع إنفراجة في أزمة سد النهضة بعد زيارة الرئيس السيسي للسودان؟

نعم
35%
لا
65%