رئيس مجلس الإدارة أحمد الشناوي

رئيس التحرير محمد يوسف

محمد الشرقاويمحمد الشرقاوي

وهذه لميس الحديدي تحيكم

طباعة

الأربعاء , 07 مارس 2018 - 05:28 مساءٍ

دون الدفاع عن ثورة يناير ومكتسباتها وخاصة المتعلقة بديموقراطية الإنتخابات الرئاسية متعددة المنافسين ، وقبول فكرة الترشُح لأشحاص رغم عدم الإقتناع بهم ، كونهم أحياناّ هُم والعدم سواء، أُصبح كاتب - مشي حالك - فكاهة ومرح وتهريج وإن بَدَيْتُ في العيون كاتب سياسي وإجتماعي .

 

"لميس الحديدي" مقدمة برنامج " هنا العاصمة " إستضافت تليفونيا المرشح الرئاسي موسي مصطفي موسي ، فسخُرت وتمسخَرت من فكرة إقدامه علي الترشح ومواجهة الرئيس السيسي ، فكان مجمل أسئلة وتعبيرات وجهها خلال ال10 دقائق تقريبا التي هي فترة المداخلة ، إستنكار الترشح ! بما أعطي إنطباعا بأنه لا يجب أن يكون هناك منافس للسيسي .

 

وذلك علي خلاف ما يرغبه الرئيس بصدق وأمانة ، فكل من إقترب من الرجل يعرف أن السيسي كان يرغب في وجود أكثر من مرشح ، ويريدُها إنتخابات – بحق وحقيقي- ويريد منافسا قويا ببرنامج قوي ليفاضل الناخبين بين البرامج ، ولا لوم علي الرئيس كون الأخرون قد خرجوا من المنافسة خوفا من شبح (المُسخة) السياسة لعجزهم عن إكتمال النصاب القانوني ، بينما القانون حال دون إستكمال البعض حلم الطريق إلي الإتحادية .

 

لميس أساءت لهيبة المنصب الرفيع ، وأهانت العملية الديمقراطية التي ناضلنا من أجلها طويلا حتي تري الإنتخابات الرئاسية نور الديمقراطية والتنافسية ، بعدما عِشنا لعشرات السنوات عتامة المرشح الفائز بالإستفتاء بنسبة 99% ـ فكان هناك أجداد يموتون ويحيا أحفادهم وأحفاد أحفادهم علي نفس الرئيس ، والحجة هو القادر وحده علي إدارة شئون البلاد ، وكأن رحم مصر عقم عن إنجاب من يتقلدون عرش الحكم .

لميس التي حاولت بحجم فتحة الأوزون أن تَحرج "موسي" كونه فكر في المنافسة - لدرجة سؤاله"ألا تفكر في التنازل بدلا من المشاكل مع الأسرة ؟ انت عارف إنك مش هتكسب الإنتخابات ! فهل في حد في الأسرة بيقولك مش حرام تصرف الملايين علي الدعاية وإنت خسران ؟ وكأنها لم تستوعب قضية الديمقراطية التى دافع عنها الشباب الوطني في ثورتي يناير ويونيو، ودفع بعضهم حياته ثمنا لها ، فأسقطت مروحية الشعب صاحب الحق الأصيل في إنتخابات رئاسية حقيقية تنافسية بين أكثر من مرشح ، بمدفعية شاشة السي بي سي و"أر بي جي" ميكروفون " هنا العاصمة "

 

وربما لم تُجدِ كلمات الثناء عليها في مواقف أخري أشهد لها فيها بوطنيتها ومهنيتها أن تُصلح من خطأها الحالي ، فليس بعد الكفر بمكتسبات الثورة والإستحقاقات الديمقراطية – وعلي رأسها إنتخابات رئاسية تنافسية - ذنب !

 

فليس من المنطقي أن تنادي " الحديدي " بالحرية والديمقراطية ، ثم تقوم بسلبها من الأخرين ، حتي وإن كانت تري أن خصم السيسي لا يرقي إلي جدية المنافسة .

 

لميس وكثيرون يرون أن لا أحدا يقارن بالسيسي في هذه الفترة الصعبة التي تمر بها البلاد،وهو الوحيد القادر علي قيادة مصر لفترة رئاسية قادمة ، كونه هو قائد القطار الذي حوله من قشاش إلي قطار سريع عابر للقارات ، ومن قطار يسير علي الأرض إلي قطار طائر ، وكون عجلات قطاره هي التي دهست لحم الإرهاب والإرهابيين ، وعجنت أفكارهم علي محطة الجيش والشرطة .

 

لكن هذا لا يعني العودة إلي الوراء بتحفيز المنافس الوحيد علي التنازل – كما قالت لميس له: أمامك فرصة للتنازل قبل 1 مارس ، ألا تفكر في التنازل بدل ما تصرف الملايين في الدعاية والأسرة تقولك حرام عليك الفلوس إللي صرفتها دي فلوس العيال _ أو الدعوة لعدم وجود مرشحين خصوم للسيسي ، لتصير الإنتخابات إستفتائية علي مرشح وحيد ، فهذا يضر أكثر مما ينفع ، حتي نقطع الطريق على من يريد أن يشوه التجربة الديمقراطية فى مصر، وينتقص من شرعية الرئيس فى مدته الثانية ، وحتي لا تكون هذه الدعوات عاملا في إحجام الناخبين علي النزول للتصويت بحجة أنها محسوبة .

وهذه لميس الحديدي تحيكم !

درجات الحرارة
  • 22 - 36 °C

  • سرعه الرياح :22.53
اسعار العملات
  • دولار أمريكى :
  • يورو :
  • ريال سعودي :

هل تتوقع إنفراجة في أزمة سد النهضة بعد زيارة الرئيس السيسي للسودان؟

نعم
35%
لا
65%