رئيس مجلس الإدارة أحمد الشناوي

رئيس التحرير محمد يوسف

محمد يوسفمحمد يوسف

رسائل المصريين للرئيس القادم

طباعة

الأربعاء , 07 مارس 2018 - 05:10 مساءٍ

الشعب يحتاج من يجبر خاطره ويشعر بآلامه ويرحمه من نار الأسعار

 

الشباب يحلم بفرص عمل حقيقية ومتكافئة تعينه على تحقيق الحد الأدنى من أحلامه

 

صحة المواطنين أمانة في عنق الرئيس القادم .. والتعليم بحاجة إلى عملية قيصرية لا بديل عن مد سور الثقة بين المواطن والدولة .. ومحاربة الفساد أهم الأولويات

 

أسابيع معدودات وتكون مصر على موعد مع انتخابات رئاسية جديدة يتنافس خلالها الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، وخلفه تاريخ كبير من الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الأربع وأمامه طموحات وأحلام ملايين المصريين الذين ما زالوا ينتظرون الكثير ، والمهندس موسى مصطفى موسى ، رئيس حزب الغد بما يحمله من وعود وردية حاول من خلالها مداعبة الناخبين من تحسين ظروف المعيشة وإيجاد حلول مبتكرة لمشكلات تقليدية . وبين هذا المرشح أو ذاك يوجد قاسم مشترك وحيد ألا وهو رعاية مصالح البلاد والعباد .. فلا يمكن بأية حال النظر بعين واحدة إلى حلبة السباق بل لا بد من وضع الكفتين في الحسبان ونحن نحاول التمييز بين المرشحين .. وهذا في واقع الحال يضعنا أمام عدة حقائق بمثابة خارطة طريق لمن يتحمل الأمانة ويقع عليه اختيار الناخبين ليكون راعياً لمصالحهم وأميناً على حقوقهم وحافظاً لمكتسباتهم وذلك على النحو الآتي بيانه : 1 ـ نار الأسعار وتآكل الأجور نعلم تماماً أن الموارد محدودة والمسئولية عضال على أي مسئول .. لكن لا بد أن يعلم الرئيس القادم حجم المعاناة التي يتكبدها المواطن العادي في مواجهة أسعار تتزايد بشكل يومي والحديث هنا لا يشمل السلع الترفيهية أو الكماليات بل ضروريات الحياة من مأكل وملبس ومواصلات بصورة أدت إلى تآكل ما كان يعرف بالطبقة المتوسطة واتساع طبقة محدودي بل معدومي الدخل .. وذلك في مقابل أجور ورواتب لا تكاد تكفي لتوفير الحد الأدنى من الكفاف .. ونحن هنا لا نبحث عن السعادة بل الستر

 

2 ـ أزمة البطالة وإحباط الشباب لا بديل أمام الرئيس المصري القادم إلا وضع برنامج عملي وفوري لإنقاذ الشباب من حالة الإحباط والانسحاب إلى المشاركة الإيجابية .. وهنا لا يمكن إنكار الجهود المبذولة طوال السنوات الأربعة الماضية من فترة رئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي من إرساء حالة حوار مفتوح ومباشر بينه وبين الشباب عبر المؤتمرات الدورية التي غطت أغلب أقاليم القطر المصري .. لكن هذا يجب أن يستتبعه توفير فرص عمل جديدة ومواصلة سياسات تأهيل الشباب وتمكينهم من العمل الإداري وتجهيزهم ليكونوا قيادات الغد مدعومين بخبرة الأساتذة ممن سبقوهم

 

3 ـ صحة المواطنين لن ينعم المواطنون بالرضا إلا بالحصول على خدمة علاجية تليق بآدميتهم .. فما بين تدني الخدمات الصحية التي تقدمها المستشفيات العامة ولهيب فواتير المستشفيات الخاصة واشتعال أسعار الأدوية والمحاليل ، تتعدد مآسي المرضى .. ومع كامل التقدير لقانون التأمين الصحي الشامل الذي أقره مجلس النواب فإن طول مدة تطبيقه التي من المقرر أن تستغرق 15 عاماً .. فإننا أمام طول هذه المدة نحتاج إلى إجراءات سريعة وناجعة للتخفيف عن المواطنين .. وليس أمامنا سوى توفير جميع الإمكانيات لخدمة هؤلاء المرضى

 

4 ـ تحسين أحوال التعليم يعانى نظام التعليم في مصر من العديد من المشاكل والتحديات ، والتي تمثل عائقاً حقيقياً أمام العملية التعليمية وتطورها وبالتالي الحرمان من التحديث والتنمية الشاملة ، ومشاكل التعليم بالغة الخطورة نظراً لكونها متعددة الجوانب والوجوه فبالنسبة لأطراف العملية التعليمية نجد أنها كلها غير مستقرة .. فبالنسبة للمدرس فإننا أمام إنسان غير مؤهل تعليمياً و تربوياً بالشكل الصحيح . إضافة إلى أن العائد المادي الذى يحصل عليه المدرس قليل جداً ولا يكفى احتياجاته مما يلجئه للدروس الخصوصية التي تنتقص من جميع أهداف العملية التعليمية برمتها كما أنها تمثل انتقاصاً من حقوق التلاميذ الذي يحصل على قدر اقل من التعليم مقارنة بمتعاطي الدروس الخصوصية .. هذا بخلاف عدم تجهيز المدارس بصورة تليق بالتلاميذ والطلاب ناهيك عن أزمة الأزمات المتمثلة في حشو المناهج وعدم جدواها بالنسبة للمجتمع والنتيجة فشل كل أطراف التعليم

 

5 ـ التنمية الاقتصادية تحتاج مصر إلى نهضة تنموية شاملة يشعر خلالها رجل الشارع العادي بتحسن أوضاعه المعيشية بحيث تتوافر له القدرة على توفير متطلبات الحياة لأسرته كما يحتاج الشباب إلى الحصول على قدرة مالية يستطيع من خلالها توفير مسكن ملائم للزواج ودخل مستقر يحفظ كرامته .. وفي الواقع فإن هذه ليست بالمستحيلات وإنما هي اسس لبناء المواطن الصالح الذي يشعر بالانتماء لبلده ومن ثم يقف حائط صد للدفاع عنها . ومع خالص التقدير للمشروعات الاستراتيجية التي تم إطلاقها خلال السنوات الماضية .. فإن المواطن البسيط لم يشعر بعد بثمارها .. حيث أنه لا يزال في مرحلة بحث سبل المواجهة الشرسة مع الأسعار في ضوء تدني الأجور .. وهذا يخفض كثيراً من تجاوبه أو تفهمه لإجراءات الإصلاح الاقتصادي التي ندرك مدى ضرورتها وإلحاحها

 

6 ـ بناء جسور الثقة ليس من قبيل الترف أن نتحدث في هذا المقال عن ضرورة الوضع في الاعتبار قدر احتياج المواطنين لامتداد جسور الثقة بينهم وبين المسئولين .. فرغم حرص القيادة السياسية المتمثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي على دوام التواصل مع المصريين عبر المؤتمرات واللقاءات التي تعقد على هامش افتتاح المشروعات الكبرى .. إلا أن الأمر في واقع الحال لا يخلو من الحاجة للوصول إلى نبض الشارع الحقيقي المتمثل في الطبقة أو الشريحة الأعرض من أبناء المجتمع عبر الاستماع لشكواهم والتعرف على احتياجاتهم ومد يد العون للمحتاجين منهم .. وإن كنا قد رأينا إجراءات على الأرض لتوسيع شبكة الحماية الاجتماعية متمثلة في صرف مقررات تموينية بالمجان واعتماد أكثر من مليون معاش تكافل وكرامة .. إلا أن الواقع على الأرض لا يزال في حاجة لمزيد من الإجراءات

 

7 ـ مكافحة الفساد لا شك أن الأجهزة الإدارية والرقابية كان لها حضور قوي وقامت بتوجيه ضربات قاصمة للفساد أياً كان مصدره .. فهي لم تفرق بين مسئول كبير أو موظف صغير .. فكانت النتيجة تطهير مؤسسات الدولة من وزراء ومحافظين بل وقضاة ثبت تورطهم في صفقات قذرة .. ورغم كل هذا .. فإنه لا تزال هناك تطلعات من رجل الشارع العادي لملاحقة جميع أشكال الفساد والمحسوبية بكافة مفاصل الدولة .. هذا إن أردنا مجتمعاً قوي البنيان يواجه كافة التحديات .. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل .

درجات الحرارة
  • 23 - 35 °C

  • سرعه الرياح :22.53
اسعار العملات
  • دولار أمريكى :
  • يورو :
  • ريال سعودي :

هل تتوقع إنفراجة في أزمة سد النهضة بعد زيارة الرئيس السيسي للسودان؟

نعم
35%
لا
65%