رئيس مجلس الإدارة أحمد الشناوي

رئيس التحرير محمد يوسف

«الأزهر» و «الأوقاف» على جبهة محاربة الإرهاب

طباعة

الثلاثاء , 13 فبراير 2018 - 08:57 مساءٍ

شيخ الأزهر ووزير الأوقاف
شيخ الأزهر ووزير الأوقاف

 

«الطيب» يقدم 4 إصدارات لشرح مقومات الإسلام وتفنيد شبهات التراث والتجديد

                   ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ووزير الأوقاف يشارك بمفاهيم يجب أن تصحح وتفكيك الفكر المتطرف

 

 

محاربة الإرهاب، اتجاه عام للدولة المصرية في هذا التوقيت العصيب الذي تمر به البلاد، حيث تأخذ كل مؤسسات الدولة على عاتقها مجابهة الإرهاب فيما تعنى به من مسئولية، وكل فيما يخصه، فكما تقوم القوات المسلحة والشرطة بمحاربة الإرهاب عسكريًا، أخذت المؤسسات الدينية على عاتقها مجابهة ومحاربة الأفكار الظلامية للجماعات والعناصر الإرهابية؛ وذلك لتحصين الشباب من الوقوع في براثن هذا الفكر المتشدد والمتطرف دينيًا؛ فكان الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف في مقدمة صفوف المعركة الفكرية مع الإرهاب الأسود.

 

وخلال السنوات الخمس الماضية، أخذ الأزهر الشريف ممثلًا في شيخه فضيلة الإمام الدكتور أحمد الطيب، وعدد من كبار علمائه، على عاتقهم الرد على الشبهات والقضايا الخلافية والتي تتخذها التنظيمات الإرهابية مدخلًا لتكفير المجتمع العربي وأنظمة الحكم بدعاوى الحاكمية لله، ونسف القوانين الوضعية؛ لكونها تخالف أحكام الشريعة الإسلامية؛ بحسب تفسيراتهم المغلوطة عن الشريعة السمحة؛ وأخذًا بفتاوى الآحاد من العلماء تاركين إجماع العلماء المعاصرين في تفسيرات الحكم بالمجتمع الإسلامي وتنظيم العلاقة بين الدولة ونظام الحكم والمواطن، وبين التعامل مع الآخر ممن يدين بغير الإسلام معتقدًا.

 

إصدارات فكرية

 

الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، قدم عددًا من الكتب التي تفند وترد على الشبهات المثارة حول الإسلام ووسطيته، والأفكار الضالة لفئة ممن زعموا تمسكهم بالنصوص والشريعة، وهما منهم براء، وكان من أبرز هذه الكتب لشيخ الأزهر ما صدر مؤخرًا وتم طرحه في جناح الأزهر الشريف بمعرض الكتاب، والذي اختتم فعالياته قبل أيام، كتاب "مقومات الإسلام"، الذي تمت ترجمته إلى 11 لغة حول العالم وهي: " الإنجليزية، الفرنسية، الألمانية، الأسبانية، التركية، العبرية، اليونانية، الإندونيسية، البشتية، الأردية، والفارسية"، إلى جانب كتاب "التُّراث والتجديد مناقشاتٌ وردودٌ"، والذي يتناول التجديد في التراث وأثره في حياتنا المعاصرة، وكتاب "نظراتٌ في فكر الإمام الأشعري"، ويتناول الكتاب فصلين هما: أصول نظرية العلم عند الإمام الأشعري، وأسس علم الجدل عند الأشعري، وكتاب "حديثٌ في العلل والمقاصد"، ويتناول فصلين هما: مبدأ العلية بين النفي والإثبات، ونظرية المقاصد عند الشاطبي ومدى ارتباطها بالأصول الكلامية.

 

وقدم جناح الأزهر أيضًا 5 كتب من إصدارات تتصدى للشبهات حول السنة النبوية وهم كتاب "شبهات حول صحيح الإمام البخاري والرد عليها" لأحمد رزق درويش، وكتاب "كشف الخفاء لبيان ما أشكل من أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم" لإبراهيم شعبان المرشدي؛ لتقديم الرد العلمي على المزاعم المتعلقة ببعض الأحاديث النبوية التي فهمت فهمًا مغلوطًا من قبل البعض، وكتاب "الفهم المستنير لأحاديث يحتج بها أهل العنف والتكفير" لمحمد أحمد سعيد الفهم الصحيح لبعض الأحاديث النبوية التي أساء البعض فهمه، وكتاب هكذا علم الأزهر الأمة استقراء تاريخي للتعليم الأزهري" لأحمد فتحي عبد الرحمن، وكتاب العقود الدرية في مبادئ العلوم الأزهرية" لمحمود بن محمد المهندس.

 

وتصدر كتاب "بوكو حرام أكثر الجماعات دموية في العالم" الأكثر مبيعًا بجناح الأزهر بمعرض الكتاب، وتضمنت القائمة أيضا عناوين" رسائل داعش لاستقطاب الشباب، العائدون من داعش، الإسلاموفوبيا" وشاركت هيئة علماء المسلمين، بـ79 إصدارًا تصدرها كتابات "الفتوحات العربية الكبرى، الإسلام فطرة الله، نظرات في الإسلام، العلاقات الدولية في الإسلام، الفاروق.

 

وجاءت مشاركات الأزهر الكتابية، بهدف نشر الوسطية ومحاربة الفكر المتطرف والإرهاب وتقوية التواصل العلمي والثقافي بين جميع فئات المجتمع وتعزيز فكرة التعايش السلمي وتصحيح المفاهيم الخاطئة التي انتشرت في المجتمعات المختلفة وترسيخ العدالة والمساواة بين الناس.

 

ولم يقف الأزهر الشريف، عند إصدار الكتابات للرد على شبهات الفكر الإرهابي والمتطرف، بل واجه أنواع الإرهاب وإن كانت تتبناها دولًا ادعت الديمقراطية، ومحاربة الظلم حول العالم، ومارسته ودعمته في مناطق أخرى، حيث نظم الأزهر الشريف مؤتمرات لنصرة القضية الفلسطينية باعتبارها سبب اشتعال الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط من خلال سيطرة الاحتلال الإسرائيلي مدعومًا بالتأييد الأمريكي والغربي على الأراضي العربية بفلسطين.

 

ونظم الأزهر الشريف، المؤتمر العالمي لنصرة القدس نهاية يناير الماضي، حيث شارك فيه ممثلين عن 86 دولة،كما خصص الأزهر ركنًا للتعريف بالقدس في جناحه بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ49 والتي أقيمت بأرض المعارض قبل أيام، وقدم الأزهر من خلاله لزواره كتاب أعمال "مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس" وعرض في ركن إصدارات مجلس حكماء المسلمين.

 

رؤية وسطية

 

وقال الدكتور محمود الصاوي وكيل كلية الدعوة الإسلامية للدراسات العليا والبحث العلمي بجامعة الأزهر، إن المفتاح الحقيقي للشرق الأوسط هو الخطاب الديني والأزهر الشريف بكل تاريخه الذي يربو على الألف عام كان وسيظل دوما هو القائد الروحي والنزيه والذي يقدم رؤية وسطية معتدلة لمليار مسلم عبر العالم ربما يغيب عن أذهان كثير من أبناء أمتنا هذه المعاني في ظل حالة استقطاب شديد من بعض الاتجاهات و الأيديولوجيات تحاول أن تقلل من شأن الأزهر في عيون الأمة لكن الغربيون والأمريكيون في مقدمتهم يدركون قوة هذه المؤسسة العريقة الضاربة بجذورها في أعماق التاريخ وتأثيرها البالغ على القلوب والضمائر، لذلك يحسب الغرب ألف حساب لكلمة الأزهر وبيانات أمامنا الأكبر التي يدوي صداها في أرجاء المعمورة.

 

وتابع الصاوي في تصريح خاص لـ"الميدان"، لابد لتلك الانتفاضة الأزهرية الدولية لنصرة القدس سواء في المؤتمر العالمي الذي نظمه الأزهر وفعالياته في معرض القاهرة الدولي للكتاب أن تحدث تأثيرًا كبير في الضمير العالمي لا سيما إذا واكبها وتوازى معها تكوين هيئة عالمية لإنقاذ المسجد الأقصى المبارك يكون مقرها أحد العواصم الأوربية الصديقة، والمُنصفة لقضايا العرب والمسلمين؛ ولتكون قريبةً من منصات القرار الدولي والأممي لتخاطب الضمير العالمي وترد على أكاذيب وترهات الصهاينة.

 

ومن جهته قال الدكتور حسام شاكر المنسق الإعلامي بجامعة الأزهر، إن جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب شهد إقبالًا كبيرًا؛ ليبرهن ذلك على صحة قرار الأزهر بالمشاركة للعام الثاني على التوالي، مشيرا إلى أن رواد المعرض لمسوا ذلك النجاح بأنفسهم، لافتا إلى أن مشاركة الأزهر في معرض الكتاب جاءت انطلاقًا من مسئولية الأزهر التعليمية والدعوية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي الذي تبناه طيلة أكثر من ألف عام.

 

وأضاف شاكر، في تصريح خاص لـ"الميدان" أن الأزهر ساند القضية الفلسطينية وخصص لركنًا لنصرة القدس بمعرض الكتاب موضحًا أن الأزهر لن يكتفي بذلك فقط فهناك ندوات سيعقدها برلمان الوافدين لطلاب أكثر من ١٢٠ دولة؛ للتوعية بقضية القدس وستوضع مقررات دراسية خاصة بالقدس في المراحل الدراسية المختلفة، لافتًا إلى أن الخطاب الإعلامي لمؤسسة الأزهر الشريف بحالة جيدة ولا يوجد كمال في شيء بشكل عام، والإعلام في الأزهر دائم التجديد والتطوير.

 

الأوقاف و التجديد

 

وفي ذات السياق قدمت وزارة الأوقاف أكثر من 15 كتابًا، لمواجهة الفكر المتطرف، حيث قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إن الثقافة أحد أهم الأسلحة، بل أهم الأسلحة في مواجهة الفكر المتطرف، لأن الفكر لا يواجه إلا بالفكر، ونحن بحاجة إلى خطاب عقلي مستنير، وعلى رأس الكتب للرد على الفكر المتطرف كتاب "نحو خطاب عقلاني رشيد".

 

وأكد وزير الأوقاف، أن المثقف الحقيقي، الممتلئ الثقافة، لا يمكن أن ينجر إلى الجماعات الإرهابية أو المتطرفة، كما أنه لا يمكن أن يُستخدم ضد وطنه، لان المثقف الحقيقي يعتز بوطنه وبفكره ولا يُباع ولا يُشترى.

 

وأعلن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، التابع لوزارة الأوقاف، عن العديد من إصداراته من الكتاب والتي بلغت 15 كتابًا؛ بهدف مواجهة الفكر المتطرف ونشر الفكر الوسطي الصحيح، وتصحيح المفاهيم، حيث بلغ حجم مبيعاته نحو 600 ألف جنيه، في ظل إقبال كبير من طلبة العلم والمثقفين على اقتناء الإصدارات المتميزة للمجلس ووزارة الأوقاف.

 

وقدم الدكتور محمد مختار جمعة، عددًا من الإصدارات لمواجهة الفكر المتطرف والإرهابي أهمها،: "نحو تجديد الخطاب الديني" و "مقالات في الدين والحياة" و "تفكيك الفكر المتطرف" و"التعايش السلمي للأديان" و"فقه العيش المشترك".

 

درجات الحرارة
  • 18 - 29 °C

  • سرعه الرياح :17.70
اسعار العملات
  • دولار أمريكى :
  • يورو :
  • ريال سعودي :

هل تتوقع إنفراجة في أزمة سد النهضة بعد زيارة الرئيس السيسي للسودان؟

نعم
31.034482758621%
لا
68.965517241379%