رئيس مجلس الإدارة أحمد الشناوي

رئيس التحرير محمد يوسف

ليلة سعيدة قضاها ملايين المصريين أمام شاشات الفضائيات وهم يحبسون الأنفاس خلال الحفل الكبير الذي أقامه الاتحاد الأفريقي لاختيار أحسن لاعب في أفريقيا .. وما أن أعلن تتويج الفرعون المصري محمد صلاح الفوز باللقب إلا وانطلقت صيحات الفرحة العارمة التي عبرت عن سعادة أبناء هذا الشعب الصامد العاشق لتراب وطنه بسطوع نجم ابن من أبنائها الذين يرفعون رأسها عالية خفاقة في عنان السماء.

وليس من قبيل المجاملة القول أن اللاعب سجل بحق اسمه في صفحات التاريخ الرياضي الناصعة البياض بفضل أدائه المتميز ومهاراته العالية ليس على المستوى المحلي والأفريقي فحسب .. بل أنه أثبت جدارة نادرة من خلال تألقه في الدوري الانجليزي عبر ناديه ليفربول الشهير بطريقة وضعته في مصاف أشهر لاعبي العالم.

والحديث عن انجازات اللاعب محمد صلاح الرياضية يتطلب آلاف السطور .. لكننا نود التركيز في السطور الآتية على البعد الاجتماعي لهذا اللاعب المتألق ولهذا الإنجاز التاريخي .. حيث تحول محمد صلاح إلى حالة فريدة بين الشباب سواء الممارسين لرياضة كرة القدم أو غيرهم بحيث أصبح هدف وطموح ونموذج يقتدى لمن يبحث عن مستقبل أفضل سواء لنفسه أو عائلته .. وصولاً إلى رفع رأس بلده الغالي مصر عالياً .. مما دفع الكثيرين لاعتبار "صلاح" أفضل سفير لمصر .

فاللاعب محمد صلاح ابن قرية نجريج ، بمحافظة الغربية ، عرف عنه دوره الاجتماعي المشرف بداية من تواضعه الذي لا تخطئه عين وتواجده باستمرار بين أهالي مدينته والمساهمة في تطوير القرية بمدارسها ومراكز الشباب فيها .. الأمر الذي وصل إلى اعتباره أحد أركان القوة التنموية في بلدته .. وهذا على وجه التحديد ما نود التوقف عنده بالطرح والتحليل.

فإذا كنا نبحث عن خير وسيلة لتحقيق نهضة المجتمع وتطبيق شعارات التنمية الشاملة فلابد في البداية من زرع بذور الولاء والانتماء في نفوس أبنائنا منذ نعومة أظافرهم وقبل إعدادهم كشباب يسهمون في بناء مجتمعهم .. فهذا هو السبيل الوحيد لجني ثمار أي مشروعات وطنية .

وهذا في واقع الحال ليس بالمأمورية الهينة وإنما يحتاج جهداً كبيراً من خلال برامج وسياسات ملموسة تضمن إشراك جميع شرائح المجتمع ، وفي القلب منهم الشباب ، على المشاركة والتفاعل الإيجابي في صنع حاضرهم ومستقبلهم .. وهذا في تقديرنا لا يتأتى إلا من خلال الاستماع لهم كخطوة أولى للتعرف على مشكلاتهم واحتياجاتهم وطموحاتهم .. ثم يأتي بعد ذلك محاولة إيجاد حلول ذكية تتفاعل مع تطلعات الشباب وتلبي القدر المناسب من احتياجاتهم .

عند هذه المرحلة سنضمن اننا نسير على الطريق الصحيح نحو تحقيق أهدافنا الوطنية المنشودة في إعداد جيل متماسك ينتمي لوطنه ويحفظ لها مشاعر الولاء .. وهذا في حد ذاته ضمانة أكيدة لمواجهة جميع التحديات الكبرى التي تواجهها مصرنا الغالية والتي تدفع ثمنها غالياً في مواجهة المؤامرات التي تحاك ضد أبنائنا وفي مقدمتها الإرهاب والتطرف والإدمان .. والأهم من كل هذا أننا سنكون هزمنا اليأس والإحباط وزرعنا الأمل في مستقبل أفضل بنفوس شبابنا.

درجات الحرارة
  • 9 - 20 °C

  • سرعه الرياح :40.23
اسعار العملات
  • دولار أمريكى :
  • يورو :
  • ريال سعودي :

هل تتوقع انفراجة في أزمة سد النهضة؟

نعم
36.3636363636%
لا
63.6363636364%