رئيس مجلس الإدارة أحمد الشناوي

رئيس التحرير محمد يوسف

محمد يوسفمحمد يوسف

الشجب والندب لا يكفي يا عرب !!

طباعة

الخميس , 07 ديسمبر 2017 - 02:13 مساءٍ

"لا يفيد البكاء على اللبن المسكوب" .. كثيرا ما كنا نسمع هذه المقولة ولا نستشعر مرارتها .. الآن فقط أحسسنا بقسوتها بعد أن فعلها البلطجي الأمريكي دونالد ترامب باعترافه بمدينة القدس الشرقية ، التي تحتل مكانة مقدسة في نفس كل عربي مسلما كان أو مسيحي وكيف لا وفيها أولى القبلتين ثالث الحرمين وفيها مقدسات المسيحيين وكنائسها العتيقة ، كعاصمة للاحتلال الإسرائيلي .. ضارباً عرض الحائط بمشاعر كل عربي داعياً إيانا أن " نشرب من البحر " أو " نخبط رأسنا في الحيط " . فالموتور ترامب قالها بأعلى صوته : " حان وقت الأفعال لا الأقوال " وكأنه لا يرى شعوباً أو حكاماً عرب أو يخشى من أي رد فعل محتمل وهذا في الواقع الأمر الأخطر من قرار نقل عاصمة الولايات المتحدة الإرهابية في الكيان الصهيوني لمدينة القدس .. فأبسط قواعد العلاقات بين البشر تقول : من أمن العقاب أساء الأدب .. ولأنه اعتاد منا كشعوب وحكام على أننا ظاهرة صوتية حنجورية وأن غاية ما نفعله هو " طق الحنك " كما يقولون باللهجة الشامية فقد ارتكب جريمته . و مما لا شك فيه أن الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني الغاصب لم يجدا أفضل من هذا الوقت لإتيان فعلتهما التي تقطع الطريق على أي معنى أو حديث لما كان يطلق عليه في وقت من الأوقات " مفاوضات السلام حول الأزمة الفلسطينية " .. فبعد أن سقطت 4 دول هي العراق واليمن وسوريا وليبيا في مستنقع الاقتتال الداخلي الذي ينذر بحروب أهلية .. وبعد أن أصبح قدر أرض الكنانة مصر مواجهة حرب ضروس مع التنظيمات الإرهابية وعصابات القتل في سيناء والواحات .. وجد الشيطان الأكبر ترامب الوقت مناسباً ربما أكثر من أي وقت مضى أن يعطي ما لا يملك لمن لا يستحق ليسدل الستار على عقود من تغييب الوعي العربي تحت مسميات " أزمة الشرق الأوسط " و" مبادرات السلام مع إسرائيل " . نعم .. وبكل أسف .. صدق الموتور ترامب .. فلا وقت الآن للكلام وإنما للأفعال .. لذا لا بديل أمام العرب سوى إثبات أنهم ما يزالون على قيد الحياة وذلك باتخاذ قرارات مؤلمة على الأرض لعل في مقدمتها وبديهياتها قطع جميع العلاقات والاتصالات والتفاهمات مع العدو الإسرائيلي الغاصب واستدعاء سفراء الكاوبوي الأمريكي في كافة العواصم العربية وابلاغه الرفض المعلن لهذه الخطوة الأمريكية التي تأتي كقربان يقدمه المطعون في شرعيته ترامب للوبي الصهيوني النافد في أمريكا ولو كان على حساب شعب عربي يملك الأرض منذ بدء الخليقة . وليعلم الجميع أن هذا القرار الأمريكي من شأنه تفخيخ المنطقة وبث الفرقة والانقسامات .. فلو تخاذلنا أو حتى تحلينا بسياسات " الأنفاس العميقة " التي طالما أضاعت علينا حقوقنا وجعلت منا أضحوكة الشعوب فلن تقوم لنا قائمة أخرى بين الأمم .. فما أحوجنا الآن لتوحيد الصفوف ونبذ الفرقة وشحذ الهمم للخروج بموقف عربي وإسلامي يليق بنا ويسترد ولو جزء من كرامتنا وشرفنا الذي أهدر على مذبح الأنذال . إن كافة الاجتماعات التي تم الدعوة لها لن تكون لها أي قيمة لو ما تماشت مع ما ينتظره رجل الشارع العربي من ردود أفعال قوية وعملية بعيداً عما سئمنا منه من قرارات الشجب والإدانة والاستنكار .. فلم يعد لها معنى بعد الآن .. وأخيراً أقولها بملء فمي : استفيقوا يرحمكم الله .

درجات الحرارة
  • 14 - 18 °C

  • سرعه الرياح :28.97
اسعار العملات
  • دولار أمريكى :
  • يورو :
  • ريال سعودي :

هل تتوقع انفراجة في أزمة سد النهضة؟

نعم
34.6153846154%
لا
65.3846153846%