رئيس مجلس الإدارة أحمد الشناوي

رئيس التحرير محمد يوسف

حسام عبد الحكمحسام عبد الحكم

الرئيس و "الشتامين"

طباعة

الخميس , 19 اكتوبر 2017 - 04:41 مساءٍ

في أثناء الحراك الشعبي الذي سبق ثورة 30 يونيو 2013 ظهر جليا أن إصرار الشعب يزداد يوما بعد يوم على الإطاحة بنظام حكم المرشد المتمثل في رئاسة "الجاسوس" محمد مرسي الذي وصل للمنصب في غفلة من الزمن، بسبب تهديدات "جماعة الإخوان"، وأنصارها بحرق البلاد لو أعلنت نتيجة الانتخابات الرئاسية الحقيقية بنجاح الفريق أحمد شفيق، وفي هذه الفترة كان الغرور الإخواني في قمته، فاستهانوا بحركة تمرد وشبابها، واستهانوا بكل الأصوات المناهضة لهم، حتى، ولو كان منهم رفاق لهم في دروب المعارضة، وبدلا من أن يعالجوا الأمر بحكمة، وعقلانية، بدأوا حملة سباب، و "قلة أدب" على جدران الشوارع وعلى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا، فكان لهم السبق في دعم قاموس السياسة بكل مصطلحات "عدم التربية" من غل وشتائم وسباب على غرار "العرض" و "المعرضين" و" ك....مك" و"ولاد المرة"، وغيرها من ألفاظ أطفال الشوارع، و الجرابيع، و البلطجية، بالإضافة إلى إرهاب وترويع كل من يختلف معهم، أو يعارضهم الرأي عن طريق حملات ممنهجة تجبر مناهضيهم على إيثار السلامة بعدم الدخول معهم في أي مواجهة، أو حتى الحديث في السياسة، حتى ظنوا أنه لا يوجد صوت غير أصواتهم ولا رأي سوى رأيهم ولا إرادة إلا إرادتهم.

وكشفت الجماعة الإرهابية وأخواتها عن وجهها القبيح أكثر وأكثر بعد أن كانوا يتظاهرون بالورع والتقوى وتمثيل أدوار الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، بعد أن أصابتهم هيستيريا وهواجس فقدان السلطة التي كانوا يعدون بأنهم سيظلون على رأسها لمدة 500 سنة قادمة.

ظهور هذا الوجه القبيح لجماعة الشر الإرهابية أصاب المصريين -وأنا واحد منهم- بالذهول فبعد أن كنا نعطيهم أصواتنا في الانتخابات التشريعية أثناء حكم مبارك، نظرا لإيماننا بضرورة التداول السلمي للسلطة ولمنحهم الفرصة لذلك متوسمين فيهم الصلاح الذي كانوا يصدعون رؤوسنا به على مدار عشرات السنين، وبدأ الجميع يتسائل: هل هؤلاء هم الذين كانوا يقولون: "قال الله وقال الرسول" ؟ وكيف لهم أن يتحولوا إلى اقتراف كل مانهى عنه الله ونهى عنه الرسول، وبدأت هذه السلوكيات الإرهابية تنتقص من الرصيد الزائف للجماعة، وتضيف العديد من النقاط إلى رصيد المعسكر المضاد لهم، وتحول الاستياء المكتوم لدى الشعب تجاههم إلى أصوات انتخابية يحصدها مرشح المؤسسة العسكرية للرئاسة "المشير عبد الفتاح السيسي" في مواجهة المرشح الآخر المدني "حمدين صباحي" لتخرج نتيجة انتخابات 2014 تعبيرا عن موقف الشعب من الجماعة الإرهابية وكل ماهو مدني، بعد أن رأى الناس بأم أعينهم الاعتداءات على وزارة الدفاع والهجمات المنظمة على رجال القوات المسلحة واستهداف أرواحهم الطاهرة.

وما أشبه اليوم بالبارحة، ففي ظل مايعانيه غالبية الشعب من صعوبة الحياة بسبب ارتفاع الأسعار، لماتقوم به الدولة من مشروعات واعدة تستهدف تدشين بنية تحتية ودعائم قوية لاقتصاد مستقبلي يقوم على زيادة الإنتاج وتحسين مستويات الدخل، ويتحمل العقلاء وناكري الذات والباحثين عن مصلحة الوطن معاناة المعيشة، نجد أن الجماعة وأنصارها مازالوا يمارسون نفس الدور الدنىء من السباب والتشكيك والتخوين لكل من يخالفهم الرأي، واهمين أنفسهم بأنهم هم الأصوب، و أن كل متحمل ومؤيد لاستقرار البلاد على حساب نفسه وأسرته هو مجرد "مطبلاتي" مضلَل من قبل إعلام النظام الحاكم، وكأن هذا الشعب الصابر المتفائل بمستقبل أفضل هو مجرد مجموعة من فاقدي الأهلية والإدراك والتمييز، وهذه النظرة الإخوانية للآخر هي من أكثر العوامل التي توسع الهوة بين الجماعة و مؤيديها من جانب وبين باقي أفراد الشعب من جانب آخر، وهو مايدفع كل العقلاء وبقوة نحو تأييد ترشح الرئيس عبد الفتاح السيسي لفترة رئاسية ثانية نظرا لما يمثله من نموذج لعفة اللسان ضد الشتامين ومايمثله كرمز لإرادة حقيقية على إنجاز ما بدأه من مشروعات بدأت تلوح في الأفق القريب نتائجها الإيجابية، ومايمثله كقائد عسكري وطني استطاع في سنوات معدودات نقل جيش مصر إلى مراكز متقدمة في ترتيب الجيوش القوية على مستوى العالم والمنطقة، وهو مايعد حصانة لمصر ضد كل مطامع ومؤامرات أعدائها وأعداء العروبة والإسلام.

درجات الحرارة
  • 18 - 29 °C

  • سرعه الرياح :17.70
اسعار العملات
  • دولار أمريكى :
  • يورو :
  • ريال سعودي :

هل تتوقع إنفراجة في أزمة سد النهضة بعد زيارة الرئيس السيسي للسودان؟

نعم
31.034482758621%
لا
68.965517241379%