رئيس مجلس الإدارة أحمد الشناوي

رئيس التحرير محمد يوسف

أول أفواج الحج المسيحى فى مصر "مايو القادم" .. والسياحة تستعد ببركة "بروباجندا موافقة الفاتيكان"

طباعة

الأربعاء , 11 اكتوبر 2017 - 04:03 مساءٍ

رحلة العائلة المقدسة
رحلة العائلة المقدسة

 

  • مصر تغازل مليار و200 مليون مسيحي كاثوليكى .. وتستهدف مليوني سائح سنوياً

 

  • مطالب بسرعة تدريس التراث القبطى .. وخبراء: " فيه ناس متعرفش إن مصر لسة فيها مسيحيين"

 

  • وكيل السياحيين يكشف لـ"الميدان": لدينا 26 مزارا دينيا ولا يوجد سوى 5 مناطق مجهزة

 

  • وخبراء : نواجه تحدى صعب محفوف بالإشكاليات أمنية .. ومزارات الصعيد أهم العقبات

 

  • هيئة تنشيط السياحة تتهرب من التواصل مع "الميدان".. ورئيسها يدعى وجوده خارج مصر

 

 

"إني لسعيد حقاً بأن آتي كصديق ومرسل سلام، وحاج على الأرض التي قدمت منذ أكثر من ألفي عام ملجأ وضيافة للعائلة المقدسة، التي هربت من تهديدات الملك هيرودس، ويشرفني أن أزور الأرض التي زارتها العائلة المقدسة"، بهذه الكلمات أحيا البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، مشروع مسار "رحلة العائلة المقدسة"، قبيل زيارته مصر في أبريل الماضي.

وبعد سبع سنوات من المساعي المصرية التي عطلتها الاضطرابات الأمنية، جاءت مباركة بابا الفاتيكان اعتماد مصر كقبلة لأول رحلة لـ"الحج المسيحي" ، كخطوة تمثل انجازا على مستوى السياحة الدينية فى مصر ، وتضمينها في برنامج الحج الفاتيكاني لعام 2018، حيث تمثل هذه المباركة دعوة من البابا للحجاج الكاثوليك حول العالم، البالغ عددهم أكثر من ملياري نسمة، لأداء شعائرهم الدينية في مصر.

 

وهو الأمر الذى أعاد الأمل مجدداً في انتعاش القطاع الذي أصابه الركود منذ سنوات، ويعطي مؤشراً إيجابياً للبلاد اقتصادياً وسياسياً وأمنياً، حيث تترقب مصر وضع الفاتيكان مسار العائلة المقدسة على برنامج الحج في يناير المقبل، على أن يتم تنظيم أول رحلة حج للمسيحيين إلى مصر في مايو.

 

وبينما تستهدف لجنة إحياء مسار العائلة المقدسة استقطاب مليوني سائح سنوياً بعد قرار البابا، إلا أن الامر اضحى بحاجة الى مزيد من الجهد والترويج على مستوى عالمى يليق بحجم تلك المباركة ، لتصبح الكرة فى ملعب هيئة تنشيط السياحة التى ستأخذ على عاتقها عبىء الحملة الترويجية فى عدة دول أوروبية وأمريكية وأسيوية ..

فهل استعدت مصر لاستقبال الحجاج المسيحيين بالشكل الذى يليق بهذا الحدث التاريخى؟، وهل ستنجح مصر فى هذا التحدى خاصة مع التضييق الإسرائيلي في بيت لحم، الأمر الذى يعطى فرصه من ذهب لمصر لا سيما أن زيارة المسار المقدس بمثابة حج مفتوح للسائحين لعدم اقتصارها على توقيت بعينه؟

أسئلة حاولت "الميدان" الوصول لإجابات شافيه لها مع عدد من خبراء السياحة والمسؤولين بالوزارة..

 

تحدى صعب .. وإشكاليات أمنية

معتز السيد وكيل نقابة السياحيين، أكد لـ"الميدان" أن اعتماد مصر كقبلة للسياحة الدينية خطوة جيده جدا ويجب استغلالها استغلالها بشكل أمثل.

وأضاف السيد متسائلا "ولكن هل الدولة مستعدة لهذا القرار ؟!" لا اعتقد ذلك فلدي مصر أكثر من 26 مزار للسياحة الدينية المسيحية من بينها 5 مناطق فقط مجهزة لكن باقي الـ 26 مزار ليسوا مجهزين لاستقبال الوفود بالمرة .

 وبشأن الاستعداد أمنيا لتأمين تلك المزارات والوفود أكد أن تأمين هذه الأمكان لا يبدوا بالشكل الجيد، مشددا على ضرورة الاستعداد الجيد لهذا الحدث لكي لا يحدث آى عمل إرهابي سافر يزيد الوضع سوءا .

وضرب السيد مثالا على ضرورة الاستعداد الجيد قائلا " علي سبيل المثال هل لديك استعداد لاستقبال ضيف في بيتك ولا مكان مناسب لديك لاستقباله ؟! بالطبع الأمر سيسبب لك إحراج" .

 وتابع : ليس لدينا طرق صالحة للسفر ، فمعظم طرق الصعيد ، ضيقة متهالكة ، وبها مطبات صنعت من قبل الأهالي امام منازلهم ، مثل طريق أسيوط ، المدينة التي يوجد بيها مزارت دينية مسيحية كثيرة مما يزيد من صعوبة تأمين تلك الوفود علي تلك الطرق، الأمر الذى يعني أن المسؤولين يتخذون قرارات لا تمت للواقع بصلة  .

 

ويقول إسحاق إبراهيم مسؤول ملف الحريات الدينية فى المبادرة المصرية  أن الاعتماد على "بروباجندا مباركة البابا" لغرض ترويجي لا يكفي وحده، "فيجب أيضاً الاهتمام بالتوعية وتدريس التراث القبطي في المدارس طوال المراحل التعليمية، لتعريف الطلاب بتاريخ الأقباط وهويتهم ومساهماتهم المشتركة في بناء الوطن، مع إبراز السينما، على سبيل المثال، التنوّع الديني داخل المجتمع من دون تهميش طائفه على حساب أخرى ، قائلا: " فيه ناس متعرفش إن مصر لسة فيها مسيحيين".

 

أول حروف الكلام للمسيح فى مصر..

ويقول إيهاب موسى الخبير السياحي " أن أول شربة ماء للمسيح كانت من نهر النيل في مصر، وأنه نطق أول حروف الكلام في مصر، وتناول أول وجبة طعام من خير أرض مصر، والمسيح اختار مصر لتكون ملجأ له من بطش الملك هيردوس" ، مؤكدا أن اعتماد بابا الفاتيكان لمسار العائلة المقدسة، سيكون بمثابة إحياء للسياحة المصرية، لأن عدد الكاثوليك في العالم مليار و200 مليون مسيحي، مشيرا إلى أن مصر ستكون مدخل للحج المسيحي في العالم.

 

من جانبة قال حسن الجابري عضو غرفة السلع السياحية، أن مباركة رحلة العائلة المقدسة خطوة ممتازة على طريق انعاش قطاع السياحة الدينية فى مصر وكان واجب إتخاذها من وقت بعيد لانها تأخرت كثيرا ، فرحلة العائلة المقدسة إلي مصر من أهم الأمور التي تهتم بها  الدولة الخارجية .

أما عن استعداد الدولة لاستقبال الوفود الدينية  المسيحية ، أكد الجابرى فى تصريحاته لـ"الميدان" أن لدينا بنية أساسية لاستقبال تلك الوفود وفي بعض الأماكن جاري بناء وتشييد بعض الأساسيات فيها مثل دورات المياه وصالات الاستقبال والمحال السياحية ، ومن المنتظر انتهائها في القريب العاجل .

 

تنسيق مع مسئولى الحج في الفاتيكان..

ومن ناحيته أشار وزير السياحة إلى أن إدراج مسار العائلة المقدسة على خريطة السياحة المصرية يصب في صالح الترويج لنمط السياحة الدينية الذى يجذب شرائح كبيرة من السائحين حول العالم لزيارة مصر، كما أنه يُلقى بمزيد من الضوء على المقصد السياحى المصرى، لافتا الى عقد عدة لقاءات مع مسئولى مؤسسة الحج في الفاتيكان لبحث آلية لاعتماد مسار العائلة المقدسة إلى مصر.

ومن ناحيتها رحبت الكنيسة المصرية باعتماد بابا الفاتيكان، مسار رحلة العائلة المقدسة كمنطقة حج لمسحيي العالم، مؤكده أن هذه الخطوة تأتي للاهتمام بزيارة العائلة المقدسة، لأن الزيارة تمثل لمصر والعالم تراثا دينيا مهما يهتم به العالم أجمع.

وفى ذات السياق حاولت "الميدان" التواصل مع هشام الدميرى -رئيس هيئة تنشيط السياحة- الا انه اعتذر عن الادلاء بأى تصريحات بشأن استعدادت الهيئة زاعما وجوده خارج مصر على الرغم من كون هاتفه داخل نطاق التغطية فى مصر.

وتجدر الاشارة إلى أن المسيحيون لم يقتصرون في حجهم على زيارة الأماكن المقدسة في فلسطين، بل يأتى بعضهم إلى مصر (مَنُف وطيوة) لزيارة الصوامع التي أقام فيها القديس أنطونيوس الكبير والقديس بولس الطيوي أول ناسك هناك.

يطلق لفظ الحج عند المسيحيين على زيارة الأماكن المقدسة في فلسطين، تلك الأماكن التي شرفها السيد المسيح بولادته، موته وقيامته، في القدس والناصرة وبيت لحم وغيرها.

 

انحسار الحج للقدس بسبب الإرهاب الإسرائيلى..

وتشير الروايات التاريخية إلى أن أول حج للقدس كان في أوائل القرن الثاني الميلادي، ثم تكررت هذه الزيارات وتتابعت منذ القرن الرابع الميلادي، حينما اعتنق الامبراطور قسطنطين المسيحية عام 337م وجعلها من الديانات الرسمية للدولة الرومانية.

وبدأ الكشف عن معالم القبر ومكان المهد والجلجلة. وقامت هيلانة أم قسطنطين بزيارة فلسطين والإشراف على ذلك بنفسها، ثم أنشأت ثلاث كنائس، كان أشهرها كنيسة القبر المقدس، ولكن لم يبق منها سوى كنيسة المهد التي شيدت فوق مغارة بيت لحم. ثم تواصل بعد ذلك البناء بجهود الأباطرة ورجال الدين والأثرياء، فأنشئت الكنائس والأديرة والمستشفيات وفنادق الحجيج، ورافق ذلك حركة حج عظيمة، فتوافد الحجاج المسيحيون إلى فلسطين من كل مكان.

 

واستمرت حركة الحج إلى فلسطين بعد الفتح الإسلامي، وشهدت تطوراً كبيراً حتى احتلال الصليبيين القدس سنة 1099م وما بعدها. ولم تتوقف بعد استعادة المسلمين الأراضي المقدسة، وتواصل قدوم الحجاج والكهنة المسيحيين إلى فلسطين طوال القرنين الرابع عشر والخامس عشر الميلاديين لخدمة الأماكن المقدسة وزيارتها.

 

وبعد دخول السلطان العثماني سليم الأول القدس عام 1517م، وسيادة فكرة سياسة المحاور بين الشرق والغرب، حصلت فرنسا على حق رعاية الحجاج الغربيين (معاهدة امتيازات 1536)، ثم عقدت دول أوربية أخرى، مثل النمسا وروسيا وإيطاليا وألمانيا معاهدات مماثلة، اعترفت بها الكنيسة في روما وعززتها، مما أدى إلى تدفق مختلف الرهبانيات الغربية إلى الأماكن المقدسة وإنشاء الكثير من الأديرة والمؤسسات المسيحية، وازدياد عدد الحجاج الوافدين إلى فلسطين على اختلاف أقطارهم ومذاهبهم.

 

ومع قيام الكيان الصهيوني عام 1948، ومن ثم احتلالهم لمعظم الأراضي الفلسطينية عام 1967، تراجعت حركة الحج إلى فلسطين، وبدأت تنحسر بسبب الإرهاب والقمع والتشويه لتلك الأماكن المقدسة.

 

تجدر الاشارة إلى أن وفد مصرى رفيع المستوى على رأسة وزير السياحة يحيى راشد ، كان قد حضر القداس المهيب الذى ترأسه بابا الفاتيكان مطلع الشهر الجارى ، حيث بارك البابا أيقونة رحلة العائلة المقدسة التى قدمت إلى أرض مصر للفرار من بطش وظلم الملك هيرودس، حيث اشاد البابا بـ"الزيارة الرسولية" لأرض مصر الطيبة ولشعبها الكريم، مشيدا بهذه الأرض التي وصفها بأنها " الأرض المباركة عبر العصور بدم الشهداء والأبرار الثمين والتي عاش فوقها القديس يوسف والعذراء مريم والطفل يسوع والكثير من الأنبياء".

درجات الحرارة
  • 13 - 20 °C

  • سرعه الرياح :17.70
اسعار العملات
  • دولار أمريكى :
  • يورو :
  • ريال سعودي :

هل توافق علي قطع العلاقات مع الكيان الصهيوني ؟

نعم
91.6666666667%
لا
8.33333333333%